الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٨بها الدمُ اغتسلَت وصلَّت، ولا يطؤُها زوجُها حتَّى تجاوزَ أقصَى ما كانَت تقعدُ في حيضِها، وهو ثمانية أيَّامٍ، فإن مدَّ بها الدمُ أيضًا اغتسلَت وصلَّت، ولم يطَأها زوجُها في اليومِ واليومَين من بعدِ الثمانية أيَّامٍ.
وإنّمَا أخذت 24 س بالاحتياطِ في الصلاةِ؛ لأنّه لعلّه أوَّل حيضٍ حاضَته كان خمسة أيَّام؛ فهي عليه لا تتحوّلُ عنه حتَّى تعلمَ أنّه قد دامَ لها على حالٍ غيرِه ثلاثة أقراءٍ، وإلاَّ فهو قرؤُها، وعليه عملُها في الاحتياطِ بما أن لو علمَت به كانَ عليه عملُها باليقينِ. وأخذتُ لها بالاحتياطِ في تركِ الوطءِ؛ لأنّه لعلّه ثمانية أيَّامٍ أوَّل قرئِها، وكان عليه عملُها؛ فيكون زوجُها قد وطِئها في حيضِها. وكذلكَ أخذتُ لها في اليومِ أو اليومين بعد الثمانيةِ أيَّامٍ بتركِ الوطءِ فيهِما لهذه العلّةِ التي ذكرتُها لكَ لعلّه أن يكونَ الثماني(1) هو قرؤها، فتنتظرُ بعدَ ذلكَ يومًا أو يومَين في العشرِ؛ فيكونُ ذلك استبراءً للصلاةِ واستبراءً للرحمِ، وإن كان ذلكَ في صومٍ احتاطَت لبدلِ الأيَّام كلّها الذي قلنا أنّها تحتاط بالتنزّهِ عن الوطءِ.
مسألة: وعن امرأةٍ تمَّت أيَّامُ عدّتِها ولم ترَ طهرًا، ورأَت صفرةً، فاغتسلَت وصلَّت وجعلت تتوضّأُ لكلِّ صلاةٍ، ثمَّ رأَت الدمَ في غيرِ وقتِ صلاةٍ، فلمّا جاءَ وقتُ الصلاةِ انقطعَ عنها الدمُ وعاودَتها الصفرةُ، هل تغتسلُ؟ قال: نعم؛ لأنّها رأَت الدمَ ثمَّ رأَت الصفرةَ، وإن رأَت بعدَ الصفرةِ الطهرَ فلتغتسِل لطهرِها أيضًا.
قال أبو سعيد: عليها الغسلُ لموضعِ الدمِ عندِي لغسلِ الاستحاضةِ، لاَ على سبيلِ غسلِ الحيضِ.
(1) قي النسختين: الثمان.