الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٩مسألة: وسألت عن امرأةٍ مستحاضةٍ /25 م/ دامَ بها الدمُ، فاغتسلَت واحتشَت بخرقةٍ فيها دمُ حيضٍ وصلَّت؟ قال: تفسدُ صلاتُها.
قلت: فإنّ الدمَ الذي بها، أفليسَ هو وما في الخرقةِ سَواء؟ قال: لاَ؛ لأنّ ذلك الذي يجيءُ منها قد جاءَ فيه الأثرُ أنّها تحتشِي وتصلِّي، وهذه الخرقةُ التي احتشَت بها وفيها دمُ حيضٍ لَم(1) يجِئ فيها أثرٌ، وهي تفسدُ عليها.
مسألة: وأمَّا المطلّقةُ التي كثرَ دمُها، فلم تدرِ ما حيضُها، فإن كانَت تعلمُ ما كانَت تصلِّي الشهرَ أو أكثرَ من ذلكَ ثمَّ تحيضُ وتعلمُ أيَّامَ حيضِها فلتصلِّ أيَّامَ طهرِها، تغتسلُ ثلاثَ مرَّاتٍ في الخمس الصلواتِ ولا تصلِّي في أيَّامِ حيضِها وذلك عدّتها، فإنّه يقال: إنّ الدمَ يزيدُ في أيَّامِ حيضِها. وإن كانَت لا تعرفُ أيَّامَ طهرِها ولاَ أيَّامَ حيضِها فقد اختلفَ الناسُ في ذلكَ، منهم من قال: تنظرُ إلى أمّهاتِها وأخواتِها كم طهرهنّ وحيضهنّ. ومنهم من قال غير ذلكَ.
قال أبو سعيد محمّد بن سعيد: قد قيل في المطلّقةِ إذا استمرَّ بها الدمُ واشتبَه عليها أمرُها في أيَّامِ الحيضِ وأيّام الطهرِ فقال قوم: تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها وتصلِّي عشرًا، فإذا مضَى ذلك على ذلكَ ثلاثة أقراء انقضَت عدّتُها. وقال من قال: تتركُ الصلاةً أيَّامَ حيضِها وتصلِّي خمسةَ عشرَ يومًا، فإذا انقضَت على ذلكَ ثلاثة أقراء فهو عدّتُها. وقال 25 س من قال: تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها وتصلِّي عشرِين يومًا على هذا السبيلِ. وقال من قال: تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها وتصلِّي شهرًا، فإذا انقضَى لذلك ثلاثةَ أقراء فذلك عدّتُها. وقال من قال: عدّتُها التي عودَت تصلِّي فيها، وتتركُ الصلاة أيَّامَ حيضِها التي كانَت
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثم.