قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٥٠

تتركُها، فإذا انقضَى على هذا ثلاثة أقراء فتلك عدّتُها ثلاثة أشهر للريبة إذا كان مستمرًّا بها الدمُ؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق:4]. وقال من قال: أربعةُ أشهرٍ وخمسة أيَّامٍ، وثلاثة أشهرٍ عندي أشبه بعدَّة هذه المسترابةِ؛ لأنّها إن كانَ ذلكَ حيضُها فقد مضَى في الثلاثة أشهرٍ كلّ شهرٍ حيضة، وإن كانَ ذلك ليسَ بحيضٍ، وقد زايلَها الحيضُ، فقد مضَت عدَّة الشهرِ التي لا تحيضُ إن كانَ ذلكَ ليسَ بحيضٍ.

مسألة: وامرأةٌ استكملَت قرأَها فتطهّرَت وصلَّت يومًا أو يومَين أو ثلاثةً، ثمَّ رأَت دمًا أو صفرةً، فإنَّها لاَ تتركُ الصلاةَ، فإن كانَ دمًا غسلَت عندَ كلّ صلاتَين ثمَّ صلَّت، وإن كانَت صفرةً توضّأَت ثمَّ صلَّت، فإن دامَ بها الدمُ أو الصفرةُ فإنَّها تصلِّي حتَّى تبلغَ أيَّامَها التي كانَت تصلِّي قبلَ ذلك، فإن كانَ /26 م/ قرؤُها مختلفًا تصلِّي مرّةً عشرين يومًا، ومرَّةً ثمانية عشر يومًا، ومرَّةً ستّةَ عشر يومًا، فإنَّها تصلِّي حتَّى تبلغَ أقصَى قرئِها، ثمَّ تتركُ الصلاةَ بعد ثلاثةِ أيَّامٍ، فإن دامَ بها صلَّت حتَّى تبلغَ مثل ذلكَ من قرئِها.

وقال الربيع: تصلِّي إلى أقصَى أقرائها، ثمَّ تتركُ الصلاةَ يومًا أو يومَين، والنفساءُ تتركُ الصلاةَ يومين(1) أو ثلاثة.

قال أبو سعيد: تصلِّي عشرةَ أيَّامٍ، فما كانَ فيها في الشعرِ صفرة توضَّأت فيها من دمٍ سائلٍ أو قاطرٍ اغتسلَت وصلَّت، فإن كانَ ينقطعُ اغتسلَت لكلِّ صلاةٍ وصلّتها في وقتِها، وإن كان مسترسلاً جمعَت الصلاتَين بغسلٍ واحدٍ،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يوما.

٢٧٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.