قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٥١

وللغداةِ غسلا، ثمَّ تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها. فعلى هذا يكونُ، يفرجُ الله عنها أو تموتُ على ذلكَ إن شاء الله.

مسألة من كتاب الأشراف: واختلفُوا في المرأةِ يكونُ لها أيَّامٌ معروفةٌ ثمَّ تستحيضُ، ففي قول مالك: إنّها تمكثُ بعد أيَّامِ حيضِها لياليا(1) ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي. وكان الأوزاعي يقول: تستظهر بعدَ أيَّامِ حيضِها يومًا أو يومَين ثمَّ هي مستحاضَة، وكذلك الحسنُ البصري. وأنكر الشافعي مذهبَ مالك ورأى إذا انقضَت(2) الأيَّامُ التي كانَت تحيضُ فيهنّ أن تغتسلَ وتصلِّي وتتوضّأ لكلِّ صلاةٍ مَا دامَت كذلكَ حتَّى 26 س تعودَ أيَّام حيضِها، وبه قالَ أحمد بن حنبَل وأكثرُ أصحابنا.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا انقضَت أيَّامُ حيضِها وأيَّام حيضِها التي لها عادَة من أقلّ من أكثَر الحيضِ، انتظرَت يومًا أو يومَين مَا لم تجاوز أكثرَ الحيضِ، وقد مضَى ذكرُ أكثرِ الحيضِ بمعانِي قولِهم، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي أيَّامَ الطهرِ الذي هو أقلّ الحيضِ معَهم، وقد مضَى ذكرُ ذلك بمعانِي اختلافِه، فإذا انقضَت أيَّامُ الطهرِ في هذه الاستحاضةِ تركَت الصلاةَ أيَّامَ حيضِها وكانَت حائضًا، فإن استمرَّ بها الدمُ لم تنتظِر في هذه الاستحاضةِ شيئًا ولا فيمَا يستقبلُ؛ لأنّه قد علمَ أنّ تلك استحاضَة(3)، وإنّمَا الانتظار في أوَّلِ

(1) في النسختين: ليال.

(2) ث: نقضت.

(3) في النسختين: الاستحاضة.

٢٧٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.