قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٥٢

وقتٍ. ومعي أنّه قد قيل: إنّها لا تنتظرُ، وإنّمَا تقعدُ أيَّامَ حيضِها، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي في أيَّامِ الطهرِ. انقضى.

مسألة: وأمَّا التي نقص حيضُها وارتفعَت حتَّى لا تدرِي ما حيضُها، فمنهم من قال: تربّص تسعَة أشهرٍ، ثمَّ تعتدّ بالشهورِ. ومنهم من قال: اثني(1) عشرَ شهرًا. ومنهم من قال: حتَّى تيأسَ من الحيضِ، ثمَّ تعتدّ بالشهورِ.

قال أبو سعيد: أحبّ القولَ الأخيرَ في العدَّةِ حتَّى تصيرَ بحدّ من تيأسُ من المحيضِ من الكبرِ، ثمَّ حينئذٍ تعتدُّ بالشهورِ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ /27 م/ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:4].

مسألة: وأمَّا التي أيَّامُ طهرِها مختلفة، تصلِّي مرّةً شهرًا ومرَّةً خمسةً وعشرين يومًا؛ فإنَّها تصلِّي حتَّى تبلغَ أقصَى أيَّامِها، ثمَّ تتركُ الصلاةَ بقدرِ ما كانَت تحيضُ. وذكروا عن أبي المنصور أنّه قال: تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها، ثمَّ تصلِّي بقيّةَ الشهرِ، إن كانَ حيضُها عشرَة أيّامٍ، صلَّت عشرِين يومًا، وإن كان اثنا عشر يومًا؛ صلَّت في الشهرِ في ثمانية عشر يومًا، وإن كان ثمانيةَ أيَّام، صلَّت اثنَين وعشرينَ يومًا على هذا النحو إذا صارَت مستحاضةً.

قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل هذا. وقيل: إنّها إذا استحاضَت قعدَت أيَّامَ حيضِها عن الصلاةِ، ولاَ تقعدُ عن الصلاةِ أكثرَ من عشرةِ أيَّامٍ، ثمَّ تغتسل وتصلِّي. قال بعض: خمسة عشرَ يومًا. وقال بعض: عشرَة أيَّامٍ، والعشرُ أحبّ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: اثنا.

٢٧٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.