الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٥٥وقال الربيع: تقعدُ يومًا أو يومَين وتقعدُ إلى انقضاءِ أقرائِها. وكان يقول: إذا مضَت عشرةُ أيَّامٍ بعدَ الطهرِ فهو حيضٌ وما دونَ العشرِ فهو من غيضِ الأرحامِ؛ تتوضَّأ وتصلِّي إذا كانَ صفرةً، فإن كان دمًا اغتسلَت لكلِّ صلاتَين وللغداة غسلٌ.
قال أبو سعيد: إنّها تصلِّي عشرةَ أيَّامٍ وتقعدُ أيَّامَ حيضِها، فإن كانَ تعرفُه وهو أوَّل حيضةٍ حاضَتها أو استقامَ على غيرِه ثلاثة أقرَاء في وقتٍ واحدٍ فهو قرؤُها وتستعمله، وإن لم تعرِف من ذلكَ وقتًا تعتمدُه إلاَّ أنّها تعرفُ أنّه مختلفٌ عليها، مرّةً ثلاثًا ومرَّةً خمسًا ومرَّةً ستًّا ومرَّةً عشرًا، أو لا تعرف الأصلَ من ذلك ما هو فإنّ هذه تقعدُ عن الصلاةِ أقلّ أوقاتِها احتياطًا للصلاةِ؛ إذ لعلّه هو وقتها في الأصلِ ثمَّ تغسلُ وتصلِّي إلى آخرِ أوقاتِها، ولا يطؤُها زوجُها إلى انقضاءِ وقتِها الذي كانَت تعرفُه في اختلافِ أوقاتِها، فإن كان ذلكَ أقلّ من عشرةِ أيَّامٍ استحاطَت أيضًا بيومٍ أو يومَين، ولا يطؤُها فيهما زوجُها فاغتسلَت وصلَّت فيهِما ثمَّ اغتسلَت وصلَّت عشرةَ أيَّامٍ وهي(1) مستحاضةٌ، تصلِّي فيهن وتصومُ، وإن أرادَ زوجُها وطِئها، فإذا انقضين وصلَّت صلاةَ الغداةِ /29 م/ يومَ إحدى عشرة تركَت الصلاةَ على ما وصَفت أقلّ أوقاتِها ثمَّ اغتسلَت وصلَّت إلى أقصَى أوقاتِها، ولا تنتظرُ في هذا ولاَ فيما يستقبلُ فيما قيلَ وتغتسلُ وتصلِّي لاستحاضتِها، ويكونُ هذا سبيلُها إلى أن يفرجَ الله أو تموت على ذلكَ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) ث: هي فيهن.