قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٥٧

أو كدرةٌ، ثمَّ إنّها أصبحَت يومَ عاشر فلم تنظر نفسَها أوَّل النهارِ فتبصِر أطهرٌ أم حيضٌ حتَّى أبصرَت نفسَها بعدَما طهرَت، فإذا هي طاهرٌ، أتكونُ يوم عاشِر من أيَّامِ قرئِها إذ قد فرَّطَت أن تنظرَ أوَّلَ النهارِ، أو يكونُ ذلك اليوم يومَ(1) طهرٍ؟ فقال: ذلك اليوم يوم طهرٍ.

قلت له: فمَا لم ترَ في ذلكَ اليومِ ما يكونُ فيه به حائضًا ولو أنّها قد فرّطَت إذا لم تنظُر في أوَّلِ النهارِ؛ فذلك اليوم يوم(2) طهرٍ إذا لم تنظُر ما تكونُ به حائضًا في ذلك اليومِ؟ قال: نعم، إن شاء الله.

مسألة: أحسب عن أبي عبد الله: وعن البكرِ لاَ ترَى عند بلوغِها إلاَّ الصفرةَ والكدرةَ، فإنّ ذلكَ ليسَه بحيضٍ، ولا تغسلُ من ذلكَ، ولا يجبُ عليها ما يجبُ على البوالغِ إذا لم ترَ الدمَ. قال بعض: إذا قُلن النساءُ أنّ الصفرةَ والكدرةَ هي التي تأتيهن في الحيضِ على مثلِ هذا فإنّه يجبُ عليها ما يجبُ على البوالغِ، ولاَ يكونُ بذلك منها حيض ويكُون بلُوغها، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحسن: وسألته عن /30 م/ صبيّةٍ لم تبلُغ، ثمَّ رأَت الدمَ، وكان الدمُ قليلاً لم ينقطِع (وفي خ: لم يقطر) ولم يفِض، وإنّمَا هو يصبغُ القطنةَ؟ قال: إذا لم يقطر ولم يفِض فليسَه بشيءٍ، وتتوضَّأ وتصلِّي.

قلت: أفيلزمُها غسلٌ؟ قال: لا.

قلت: فإنَّها لمَّا رأَت الدمَ كذلكَ تركَت الصلاةَ، أيلزمُها كفّارةٌ؟ قال: لاَ، ولكِن تبدل ما تركَت وتستغفرُ ربَّها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٧٬٢٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.