الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٥٨مسألة: وعن امرأةٍ بلغَت وهي شابّةٌ أوَّل أيَّامِ حيضِها فلم ترَ دمًا، ولكِن رأَت صفرةً، ثمَّ دامت بها تلك الصفرةُ، فلم ينقطِع عنها أشهرًا أو أكثرَ من سنةٍ، كيف تصنعُ؟ قال: الله أعلم، سَل.
قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب: إذا كانَ عادتُها في كلّ وقتِ حيضِها إنّما تأتِيها الصفرةُ فهي عندي حائضٌ؛ تجلسُ كما تجلسُ الحائضُ.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقيل: إنّه ليسَ بحيضٍ، وتتوضّأُ وتصلِّي، ولا غسلَ عليها فيه، ويعجبني أن لا يطأَها زوجُها إذا كانَ تلكَ عادتُها على هذا القولِ.
مسألة: وعن البكرِ لاَ ترَى عندَ بلوغِها إلاَّ الصفرةَ والكدرةَ فإنّ ذلك ليسَه بحيضٍ، ولا يجبُ عليها ما يجبُ على البلوالغِ. وقال من قال: يجبُ عليها ما يجبُ على البوالغِ إذا لم ترَ الدمَ.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه ليسَ بحيضٍ، ولكِن يجبُ عليها ما يجبُ على البوالغِ. وقال من قال: ترِيه النساءَ، فإن كانَت تلك الصفرةُ والكدرةُ هي التي 30 س ترَاها النساءُ في وقتِ الحيضِ فهو بلوغٌ، وإن لم يكُن كذلكَ فليسَ ذلكَ ببلوغٍ. وقال من قال: ذلك حيضٌ إذا أعقبَها الدمُ. وقال من قال: هو حيضٌ، والصفرةُ والكدرةُ حيضٌ في أيَّامِ الحيضِ.
مسألة: عزان بن الصقر: والجاريةُ التي لم تحِض، إذا أتَتها الصفرةُ تتوضَّأُ وتصلِّي، وليس ذلك بحيضٍ، فإن رأَت الدمَ فلا تصلِّي، وإن انقطعَ قبلَ ثلاثةِ أيَّامٍ؛ اغتسلَت وصلَّت. وفي بدلِ ما تركَت من الصلاةِ اختلافٌ، قال بعض: تبدل. وقول: لا بدلَ عليها، ولو مكث الدمُ يومَا ثمَّ انقطعَ فلا بدلَ عليها.