الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٥٩مسألة: قال بعض أصحابنا في المبتدأة للحيضِ والنفاسِ: إنّها تقعدُ للحيضِ والنفاسِ كعادةِ أمّهاتِها، وقد قالَ بذلكَ [بعض] مخالفِينا. والنظرُ يوجبُ عندي غيرَ ذلكَ، وفي إجازةِ هذا القولِ إغفالٌ من قائلِه؛ إذ فرضَ الله عليها أن تدعَ الصلاةَ؛ لأنّها حائضٌ أو نفسَاء؛ لأنّ أمَّها كانَت حائضًا أو نفسَاء؛ فالفرضُ عليها غير الفرضِ على أمِّها؛ فلا معنَى لقولِهم بفعل خالفي(1) من عليها غير الفرضِ على أمِّها فلا معنَى لقولِهم تفعلُ كفعلِ أمِّها، وبالله التوفيق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الصبحي ?: في المبتدأة بالحيضِ والنفاسِ إذا طهرَت منه قبلَ الأربعينَ أو العشرة الأيَّامِ قليلاً أو كثيرًا، ثمَّ راجعَها الدمُ في الأربعِين أو العشرةِ الأيَّامِ، هل /31 م/ يكونُ جميع ذلك نفاسًا أو حيضًا، أم يكونُ استحاضةً ويكونُ من وقتِها مَا طهرَت عليه؟ عرّفني مَا عليه العملُ وترونَه صوابًا.
الجواب(2): إنّ هذا ممَّا يختلفُ فيه، وإن جعلَ حيضًا أو نفاسًا؛ لم يبعُد من الصوابِ، وهذا أكثرُ ما نرَى عليه العملَ من اختيارِ بعضِ المسلمين، والله أعلم.
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: إن كان هذا أوَّل نفاسٍ جاءَها، فإذا طهرَت قبلَ الأربعِين ولم يعاوِدها إلى أن تمَّت الأربعينَ فعدّتُها(3) في النفاسِ مدّة ذلكَ الدمِ، وإن جاءَها بعدَ الأربعينَ فهو حيضٌ إذا كانَ دمَ حيضٍ، وإن كانَ عاودَها قبلَ تمامِ الأربعينَ فهو نفاسٌ، ويكونُ ذلك