الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٦٠عدّتَها في النفاسِ. واختلفَ إذا استمرَّ بها الدمُ بعدَ الأربعين، فقيل: تصلِّي عشرةَ أيَّامٍ، وهو أكثر القولِ، وتتركُ أيَّامَ حيضِها هكذا إلى ثلاثِ حيضاتٍ، فإن لم ينقطِع، صلَّت عشرةَ أيَّامٍ وتركَت عشرة أيَّامٍ، هذا [على أكثَر الاختلاَف في ذلك حدًّا](1)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمبتدأة بالنفاسِ إذا طهرَت في الأربعينَ قليلاً أو كثيرًا، ثمَّ راجعَها الدمُ في آخرِ الأربعين، أيكونُ نفاسًا أو حيضًا، ويكونُ وقتُها ما طهرَت عليه أوّلاً، وما الحدّ في الطهرِ الذي بين الدمَين ليكونَ الثاني حيضًا؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قول: إنّ عدّتَها في النفاسِ على أوَّل 31 س ولدٍ تلدُه إذا طهرَت فيما دونَ الأربعينَ إن لم يراجِعها في الأربعِين وإن راجعَها في الأربعِين؛ فهو من نفاسِها، وأمَّا بعدَ الأربعِين فهو استحاضةٌ، وهو أكثر القول والمعمول به مع أصحابنا.
قلت: وكذلك المبتدأة بالحيضِ إذا طهرَت في العشرِ قليلاً أو كثيرًا وراجعَها في العشرِ، أيكونُ حيضًا، أم يكونُ وقتُها ما طهرَت عليه أوّلاً؟ قال: يكونُ وقتُها على أوَّلِ حيضةٍ طهرَت علَيه.
قلت: وقول من يقول: إنّها تكونُ كأمّهاتِها في الحيضِ والنفاسِ، أيعجبُك هذا، أم يكونُ لها حُكمها ولا تعتبرُ بوقتِ غيرِها؟ قال: في ذلكِ اختلافٌ، والعمل إلاَّ كمَا تتعوَّد عليه من حيضٍ ونفاسٍ.
(1) ث: "على الأكثر، والاختلاف في ذلك جدًّا".