الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٦٤الغدِ، ثمَّ ينقطعُ، وقد ترَى الدمَ دفعةً، ثمَّ ينقطعُ](1) عنها شهرًا، أو أنّها رأَت الدمَ في أوَّلِ /33 م/ النهارِ ثمَّ انقطعَ عنها فغسلَت للطهرِ وصلَّت، فلمَّا كانَ من الليلَ لابسَها زوجُها وهي ترَى أنَّها طاهرةٌ، فلمَّا أصبحَت راجعَها الدمُ؟ فعلى ما وصفت: فإنِّي أرجُو أن لاَ يبلغَ ذلك إلى فسادٍ إذا كانَ وطِئها بعد طهرِها واغتسَالِها إن شاء الله، وهذه إذا أتَاها الدمُ فدامَ بها حتَّى ينقضِي وقتُ صلاةٍ، تركَت تلكَ الصلاةُ، فإذا طهرَت اغتسلَت وصلَّت فيما يستأنفُ إن شاء الله.
قال أبو سعيد: إذا كانَت قد يئسَت من المحيضِ فقد قيل: إنّ أحكامَ الحيضِ قد ذهبَت عنهَا، وإنّمَا هذا الدمُ وهذه الصفرةُ من غيظِ الأرحامِ من الداءِ، وتغتسلُ وتصلِّي في حالِ الدمِ، وتتوضّأُ وتصلِّي في الصفرةِ والكدرةِ غير الطهرِ، وأحبُّ لزوجِها أن لاَ يطأَها في أيَّامِ ما تكونُ فيه بمنزلةِ الحائضِ احتياطًا للصلاةِ والفرجِ جميعًا؛ لقولِ بعضٍ: إنّها تتركُ الصلاةَ وتكونُ بمنزلةِ الحائضِ إذا جاءَها في أوقاتِ الحيضِ، فلا أحبُّ أن يطأَها زوجُها لهذِه العلّةِ، ولا أحبُّ أن تتركَ الصلاةَ لعلّةِ يأسِها من الحيضِ.
مسألة: ومنه: ومن جامع ابن جعفر: والمرأةُ إذا يئسَت من الحيضِ، ثمَّ جاءَها الدمُ من بعدُ فهي بمنزلةِ المستحاضةِ.
ومن الكتاب: وقال أبو عبد الله: حفظ لنا أبو صفرة 33 س أنّ العجوزَ المدبرةَ عن الحيضِ التي قد يئسِت منه، إنّه إذا راجعَها الدمُ تركَت الصيامَ والصلاةَ بقدرِ أيَّامِ حيضِها، وليسَ ذلك برأيٍ متّفقٍ عليه.
(1) زيادة من ث.