قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٦٩

والشافعي وأحمَد وأبي ثور. وفيه قول ثانٍ: وهو أنّ أقلّ الحيضِ ثلاثةُ أيَّامٍ وأكثرَه خمسَة أيَّامٍ، هذا قولُ الثورِي والنعمان ومحمّد ويعقوب. وفيه قول ثالث: وهو أنّ الحيضَ إلى ثلاثة عشر يومًا فيما سوَى ذلك وهي مستحاضةٌ، هذا قولُ سعيدِ بن جبير. وقد بلغني عن نساء [ … ](1) [آل الماجشون](2) أنّهنّ كنّ يحضنَ تسعةَ عشر(3). وقال حماد(4): أكثَر ما سمعنَا تسعة عشر يومًا. وقال الأوزاعي: تحيضُ يومًا وتنفس ثلاثًا. وقالت فرقة: ليسَ لأقلِّ الحيضِ بالأيَّامِ حدٌّ ولا لأكثرِه، وَقت الحيضِ إقبَال الدم المفصل من دمِ الاستحاضةِ والطهر إدبَاره.

قال أبو سعيد: [معاني قول أصحابنا يخرج](5) على شبهِ ما قالَ من معانِي الاختلافِ، إلاَّ قول من قالَ في الحيضِ أنّه أكثرُ من خمسة عشر يومًا أو أنّه لاَ وقتَ له؛ فإنّ هذا أشدّ عندِي عن معانِي قولِ أصحابِنا المعروفةِ عندِي. وقد يخرج في معاني قولهم 35 س ما يشبهُ ذلك في الإطلاقِ لها يخرج فيه بالحجّةِ عليهم ولَهم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة: «دعِي الصلاةَ أيَّام حيضِك»(6)، ولم

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) في النسختين: إلى الماجسون.

(3) في النسختين: عشرة.

(4) ث: أحمد.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: معي أنه يخرج في قول أصحابنا يخرج.

(6) أخرجه أحمد، رقم: 24145؛ وأبو الحسن الهيثمي في غاية المقصد في مجمع الزوائد، رقم: 425.

٢٧٬٢٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.