الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٧٠يحدّ لها حدًّا معروفًا(1) فيمكن ما قالَ أنّ أيَّامَ حيضِها أكثَر من خمسةَ عشرَ يومًا على معنَى الروايةِ، وإنّمَا ذكرتُ هذا؛ لأن [لاَ تخرجَ](2) هذه المعانِي على معانِي الدين، وإن اتّفقَ القولُ من البعضِ على الشيءِ، فإذا فيه معانِي الاختلافِ، ولم يمتنع من الاختلافِ عندي إلاَّ ما فحشَ من الأمرِ وقبحَ في المعانِي، فإنّ الحقَّ حسنٌ لا تقبحُ معانِيه، فما خرجَ من حدِّ الحسنِ دخلَه(3) معانِي الارتيابِ والإشكال بالباطلِ؛ لأنّه قد يخرجُ في قولِهم أنّه لكلِّ شهرٍ حيضةٌ وطهرٌ، وقد يخرجُ من قولِهم أن يكونَ الحيضُ أكثَر من الطهرِ فيكون الحيضُ خمسةَ عشرَ يومًا والطهرُ عشرة أيَّام، فإذا ثبتَ هذا لم يتعرَّ عندِي الإطلاقُ أن يكونَ أكثرَ من خمسةَ يومًا إذا كانَ الطهرُ في بعضِ قولِهم أقلّه عشرينَ يومًا. وفي بعض قولهم: إنّ الطهرَ والحيضَ ليس له أقلّ إلاَّ ما اعتادَته المرأةُ في الأوقاتِ؛ فتتركُ أيَّامَ حيضِها على العادةِ وتصلِّي أيَّامَ طهرِها على العادةِ، والحيضُ يتّسعُ فيه القولُ فيمَا عندِي، وينبغي الأخذُ بالاحتياطِ في معانِي ذلكَ مَا لم يقَع /36 م/ الاختلافُ فيما يخرجُ إلى الدينونةِ والتخطئةِ، فإذا كانَ على هذا فيضيقُ عندي أن يخطَأ أحدٌ في معنَى الاختلافِ في الحيضِ لكثرةِ ما جاءَ فيه، إلاَّ لمعنَى ما يخرجُ من الحسنِ إلى القبيحِ فيمَا لا يخرجُ في معانِي قولِ أهلِ العلمِ.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال بعض الفقهاء: أكثرُ الحيضِ خمسةَ عشرَ يومًا.