قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٧٢

وأكثرُ الأيَّامِ عشرًا فصاعدًا؛ لأنّ ذلكَ لا يقعُ عليه اسمُ أيَّامٍ، إنّما يقالُ: إحدَى عشرَ يومًا تمام العدد. وقال آخرون: أقلّ الحيضِ يومٌ وليلةٌ وأكثرُه خمسةَ عشرَ يومًا؛ والحجّة لهم قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - للسائلةِ: «إذا أقبلَت الحيضةُ فدعِي لها الصلاةَ، وإذا أدبرَت فاغتسلِي وصلِّي»(1)، ولم ينصّ على أيَّامٍ معلومةٍ، فأقلّه يومٌ وليلةٌ وأكثرُه خمسةَ عشرَ يومًا؛ إذ لم يختلِف أحَد أنّ الحيضَ لا يكونُ أكثرَ من خمسةَ عشرَ يومًا. فقالوا: أخذنا بالإجماعِ وتركنَا الاختلافَ؛ فهذان أصلاَن لما اختلفُوا فيه.

مسألة: وعن أبي سعيد: وقال: في القرءِ، ما هو؟ الحيضُ أو الطهرُ الذي بينهنّ؟ فمعي أنّه يختلفُ في ذلك؛ فبعض يقول: الحيضُ. وبعض يقول: الأطهارُ.

مسألة: البكرُ تدعُ الصلاةَ أوَّلَ مَا ترَى الدمَ إلى أقصَى وقتِ اتّفاقِ الناسِ على أنّه آخرُ وقتِ الحيضِ ومنتهَاه له، وهو خمسةَ عشرَ يومًا، وبذلك يقول أبو /37 م/ معاوية وجماعة من أهل خراسان وأكثر أصحابنا قالوا: أكثرُ الحيضِ ومنتهَى وقتِه عشرةُ أيَّامٍ. وافقَهم على ذلك أبو حنيفة، وأمَّا القولُ بما قلنَا فوافقَ من قالَ به من أصحابِنا مالِك والشافِعي ودَاود.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا صلَّت المرأةُ عشرًا بعد طهرِها من حيضِها وكمال عدّتِها منه، فكلُّ دمٍ جاءَ من بعدِ العشرِ التي تصلِّي فيهنّ فهو

(1) أخرجه دون قوله: «لها» كل من: البخاري، كتاب الحيض، رقم: 320؛ وأبو داود، كتاب الحيض، رقم: 285؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 626.

٢٧٬٢٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.