الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٧٣حيضٌ، وبهذا نأخُذ. وقال من قال غير هذا؛ إنَّ طهرَها خمسةَ عشرَ يومًا، ونحن نأخذ بقول من قال: عشر.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن امرأةٍ غسلَت من الدمِ، ثمَّ راجعَها قبلَ عشرةِ أيَّامٍ، هل تتركُ الصلاةَ؟ فلا تتركُ الصلاةَ؛ فإنّ ذلكَ ليسَ بحيضٍ عندنا، فلتغسِل وتصلِّي، فإنَّها مستحاضةٌ.
قال محمّد بن الحسن: إن كانَت لها إثابة معروفَة يرجعُ إليها الدمُ في العشرِ في كلّ حيضةٍ، فتلكَ إثابة، وتتركُ فيها الصلاةَ كما تركَت في الحيضِ.
مسألة عن أبي عبد الله: في امرأةٍ صلَّت عشرةَ أيَّامٍ، ثمَّ رأَت الدمَ يومًا أو يومَين، أيكونُ ذلكَ حيضًا؟ فقَد جاءَ عن الربيعِ وعن وائل: إذا صلَّت المرأةُ عشرةَ أيَّامٍ، ثمَّ رأَت دمًا فهو حيضٌ، وإن كانَ أقلّ من يومٍ وليلةٍ فليسَ هو بحيضٍ. وفيها قول آخر: إذا طهرَت خمسةَ عشرَ يومًا، ثمَّ رأَت الدمَ(1) فحينئذٍ يكونُ 37 س حيضًا، وإن كانَ يومًا أو يومَين فهو حيضٌ لقول أبي عبيدة.
مسألة: قال الشيخ أبو محمّد: كان بعض الفقهاء يقول: أقلّ الحيضِ دفعة؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ للمرأةِ التي سألَته: «إذا أقبلَت الحيضةُ فاتركِي لها الصلاةَ، وإذا أدبرَت فاغتسلِي وصلِّي»(2)، ولم يوقِّت لها وقتًا، هذا حكمُ المبتدِئ.
(1) ث: دما.
(2) أخرجه النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 204؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 2739. وأخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الطلاق، رقم: 552.