الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٧٤وقال بعض أصحابنا: إنّ أقلّ الحيضِ يومٌ. وقال بعض: يومٌ وليلةٌ. وقال بعض: ثلاثةُ أيَّامٍ.
وأكثرُ الحيضِ خمسةَ عشرَ يومًا؛ لأنّ الأمّةَ مجتمعةٌ على أنّ الحيضَ لاَ يكونُ أكثرَ من خمسةَ عشرَ يومًا، وإن اختلفُوا في عددِ ذلكَ، فلم يقُل أحدٌ منهم أنّه أكثَر من خمسةَ عشرَ يومًا.
وقال: إنّ النفاسَ أقلّه ساعةٌ، ولو أنّ امرأةً ولدَت، ثمَّ انقطعَ عنها الدمُ من وقتِها، وجبَ عليها أن تغتسلَ وتصلِّي، وإنّمَا قالوا: أربعينَ وأكثرَ؛ ذلكَ مَا كانَت ترَى الدمَ، وأمَّا إن انقطعَ الدمُ عنها فليسَ لها أن تتركَ الصلاةَ.
مسألة: اختلف أصحابنا في وقتِ الحيضِ؛ فقال قوم: أقلُّ الحيضِ دفعَة، فإذا انقطعَ، كانَ الوقتُ الذي كانَت الدفعَة فيه وصارَت به طاهرًا وجعلَت لها حيضَة بتلكَ الدفعَة. وقال بعضهم: أقلُّه يومٌ وليلةٌ، ومَا دونَ يومٍ وليلةٍ لاَ يكونُ حيضًا. وقال بعضهم -وهو قولٌ شاذٌّ-: أقلُّ الحيضِ ساعةٌ. وقال الجمهور منهم: أقلّ الحيضِ ثلاثة أيَّامٍ.
ولم يختلفوا في أنّ أقلّ الحيضِ أكثرَ من ثلاثةِ أيَّامٍ. /38 م/
واختلفوا في أكثَر وقتِه؛ فقال قوم: أكثرُه خمسةَ عشرَ يومًا؛ كأنّهم يقولُون إنّ الدمَ إذا دامَ بالمرأةِ تركَت له الصلاةَ خمسةَ عشرَ يومًا، وكلّ هذا حكمُ المبتدأة من النساءِ التي لم تكُن لها عادَة. وقال جلّ الفقهاء والمعتمد عليه منهم والمعمول به: إنّ أكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ، ولم يختلِف أحدٌ من أهلِ الوفاقِ والخلافِ أنّه فوقَ الخمسة عشرَ يومًا، فأمَّا من ذهبَ أنّ أقلّ الحيضِ [يومٌ