الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٧٦وتلجمي(1)»(2)، أو قال: «استقرِّي وصلِّي إلى أن يعودَ إليكِ مثل ذلكَ الوقت»(3)، وفي خبرٍ: «ثمَّ اغتسلي وتلجمي(4)»(5)، فلمَّا قالَ - عليه السلام - «دعِي الصلاةَ أيَّامَ أقرائِك»(6) علم أنّ الأيَّام ثلاثة أيَّامٍ فصاعدًا، وإنّ العربَ لا تعقلُ الأيَّامَ دون الثلاثةِ، ولا تعرفُ ذلكَ في مذاهبِها.
مسألة: بلغنا عن الربيع أنّه كان يقول: أيّما امرأةٍ رأَت الطهرَ إذا تمَّت أيَّامُ حيضِها، فصلَّت عشرةَ أيَّامٍ، ثمَّ رأَت الدمَ، إنّها تدعُ الصلاةَ وهي حائضٌ.
قال غيره: خمسةَ عشرَ يومًا. وقال بعض: تصلِّي أيَّامَ طهرِها، كانَ قليلاً أو كثيرًا.
ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد يوجدُ ذلكَ عن أبي زياد الوضاح بن عقبة ?: إنّها تصلِّي أيَّامَ طهرِها الذي كانَت تعرفُه، وتتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها الذي كانَت تعرفُه. وقال /39 م/ آخرون: في كلّ شهرٍ حيضةٌ وطهرٌ. وقول
(1) في الأصل: التحمي.
(2) أخرجه بلفظ: أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةً، قَالَ لَهَا: «احْتَشِي كُرْسُفًا» قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي أَثُجُّ ثَجًّا، قَالَ: «تَلَجَّمِي، وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ … » كل من: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 627؛ وأحمد، رقم: 27144. وأورده الكندي في بيان الشرع، 54/ 196.
(3) لم نجده.
(4) في الأصل: التحمي.
(5) لم نجده.
(6) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحيض، رقم: 822.