قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٧٨

مسألة: وسئِل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وعلى قول من يقول: أقلُّ الحيضِ ثلاثةُ أيَّامٍ، فإذا عودَت المرأة حيضَها يأتِيها الدمُّ ساعةً أو يومًا(1) أو أقلَّ من ثلاثةِ أيَّامٍ، وينقطعُ عنهَا، مَا تكونُ على هذا؟

الجواب: إنّ المعمولَ به أكثَر: إنّ أقلّ الحيضِ ثلاثةُ أيَّامٍ، وأكثرَه عشرةُ أيَّامٍ، وأقلَّ الطهرِ عشرةُ أيَّامٍ، وليسَ له أكثَر، وإنّ ما دونَ الثلاثةِ الأيَّامِ لا تتركُ في ذلكَ الصلاةَ، ولا تمكنُ نفسَها من زوجِها في ذلكَ إذا كانَت تلك عادتُها، والله أعلم.

مسألة من الضياء: أجمعَ المسلمُون على أنّ أقلَّ الحيضِ يومٌ.

قال غيره: لاَ أعلمُ أنّه يخرجُ في أقلِّ الحيضِ ولا في أكثرِه إجماعٌ، لاَ، ولاَ صحّ فيه معنَى اتّفاقٍ من أهلِ الخلافِ، لاَ، ولاَ من أهلِ الوفاقِ، بل قَد جاءَ فيه الاختلافُ في أقلِّه؛ فقيل: ثلاثةُ أيَّامٍ. وقيل: يومٌ وليلةٌ. وقيل: يومٌ. وقيل: ساعةٌ. وقيل: دفعَة، ولا أعلمُ أنّه قال أحدٌ في أقلِّ الحيضِ بأكثرَ من الثلاثِ. وذكر أكثر مَا قالُوه في أقلِّه بل هو موضع لاجتماعِ هذه الأقاويل كلّها، ويندرجُ معنى التوافقِ لها بأنّه يكونُ الدمُ فيها حيضًا على قولِ الجميعِ؛ لأنّها كلَّها تقتضِي بمعانِيها هذه الأيَّام أنّها أيَّامُ حيضٍ؛ إذ لاَ يستقيمُ في المعنَى رأي مَن مَالَ إلى الأقلَّ ورآه حيضًا، إلاَّ أن يكونَ ما وراءَ /40 م/ قولِه وزاد على حده حيضًا في قولِه لكونِ الإجماعِ أنّه يكونُ أكثرُه أكثر من ثلاثةِ أيَّامٍ إلى عشرةِ أيَّامٍ بالاتّفاقِ وإلى خمسةَ عشرَ يومًا في بعضِ القولِ؛ فلذلكَ لم يكُن بينَه وإيّاها عن أن يكونَ لها موطنًا لاجتماعِها حاجزًا، كلاَّ بل هناكَ يحصلُ التوافقُ بين معانِي الأقاوِيل

(1) في النسختين: يوم.

٢٧٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.