قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٧٩

المختلفةِ في أقلّ الحيضِ على أنّه يكونُ الدمُ فيها حيضًا بلا خلافٍ من أهلِ الوفاقِ ولاَ من أهلِ الخلافِ، وما دونَ ذلك في أقلّهِ فيدخلُه الاختلافُ كمَا أتَى الكلامُ به(1) مسبوقًا من الثلاثِ إلى الدفعةِ، ولاَ أعلمُ أنّه قيلَ فيه بأقلّ مِن الدفعةِ، ولعلّه أكثَر ما جاءَ فيه بالثلاثِ في أقلِّه عن المسلمينَ من أولِي العلمِ، وإنّه لاَ يكونُ كمَا كانَ من الدمِ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ حيضًا لمعنى العدَّةِ ولاَ في معنَى الصلاةِ والصومِ وأشباهِ ذلكَ، والله أعلم. انتهى. وأظُنّ هذه الردّة في هذِه المسألةِ عن أبِي نَبهان؛ لأنّي نقلتُها من تأليفِه وخطِّه.

مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي المبتدأة بالنفاسِ إذا طهرَت في الأربعينَ، قليلاً أو كثيرًا، ثمَّ راجعَها دمٌ في الأربعِين، أذلكَ نفاسٌ ولو كانَ طهرُها من خمسةَ عشرَ يومًا فصاعدًا، أم هذَا يكونُ حيضًا، ويثبتُ وقتُها على ما طهرَت عليهِ من الأيَّامِ، قليلاً كانَ أو كثيرًا؟ وإن كانَ للطهرِ هاهُنا حدٌّ فعرّفنِي يرحمكَ الله؟

الجواب: 40 س إذا طهرَت على وقتِ أقلّ النفاسِ، كانَ نفاسًا، فإن اتّصلَ ماءُ الطهرِ على مَا فوقَ أقلّ الطهرِ، فقد انقضَى النفاسُ، وكانَ ما أتَاها من الدمِ حيضًا، وإن كانَ دونَ ذلكَ فهو نفاسٌ، والله أعلمُ، وفي هذا اختلافٌ.

مسألة: ومنه: وكذلكَ المبتدأة بالحيضِ إذا جاءَها الدمُ ثلاثةَ أيَّامٍ، وطهرَت ستّةَ أيَّامٍ، ثمَّ جاءَها الدمُ يومَ عاشِر، أيكونُ(2) هذا الدمُ الثاني والطهرُ الذي بين

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يكون.

٢٧٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.