قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٨٠

الدمّين كلّه حيضًا، وتصيرُ عادتُها عشرةُ أيَّامٍ على هذه الصفةِ، أم مَا حكمُ هذا الدمِ؟

الجواب: الذي يعجبني من القولِ: أن تكونَ هذه الثلاثُ حيضًا، وما جاءَ دونَ أقَلّ الطهرِ استحاضةٌ، والله أعلَم.

مسألة: ومنه: وعلى قولِ من قالَ في الحائضِ والنفسَاء: تكونُ عدّتُها كعدَّةِ أمّهاتِها، أعلَى هذا أعملُ أم المعمولُ به أن يعتبرَ بحالِها ووقتِها ولاَ يعتبَر(1) بوقتِ غيرِها، ولو اختلفَت عليها أوقاتُها؟ عرّفنِي المعمولَ به يرحمكَ الله.

الجواب: إنّ هذا رأيٌ من آراءِ المسلمينَ، وسِواه(2) رأيٌ من آرائِهم، ورأي(3) المسلمِين التي صحَّت عنهم أَهل العلمِ منهُم جائزةٌ معمولٌ بها رحمةً مِن الله تعالَى، وليسَ لأحدٍ أن يقصر غَيره على بعضِها وهم شركَاء فيهَا، ولو اتّفقُوا على بعضِها، فإن احتاجَ أحدٌ إلى رأيٍ وسعَه العملُ بهِ وجازَ له ذلكَ.

مسألة: ومنه: وإن كانَ يخرجُ عندكَ اختلافٌ /41 م/ في وجوبِ التمييزِ على المرأةِ بين دمِ الحيضِ والاستحاضةِ، فما الذي يعملُ به وتصوّبُه؟

الجواب: إنّ كلاَ القولَين موجودةٌ عن المسلمينَ، وجائزٌ العملُ بهما، وبعضُ المشايخِ لاَ يوجبُ تمييزَ الحيضِ من الاستحاضةِ، ويراهُ أسهلَ لعدمِ تمييزِ النساءِ، ويقول: كلّ دمٍ جاءَ بعد طهرِ عشرةِ أيَّامٍ حيضٌ. وبعض رآه لازمًا، وفيهِما احتجاجٌ كثيرٌ، والتمييزُ أعدلُ فيمَا عندِي.

(1) ث: تعتبر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: سواء.

(3) ث: أراي. ولعلّه: آراء.

٢٧٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.