قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٨٣

ومن الكتاب: وكذلكَ امرأةٌ، أوَّل ما جاءَها الحيضُ مدَّ بها /42 م/ الدمُ، وهي بكرٌ، وقد كانَت تحيضُ قبل ذلكَ، غيرَ أنّه ذهبَ عليها فلا تدرِي أيَّامَ حيضِها كَم هيَ ولاَ في أيِّ وقتٍ من الشهرِ، ولا تعرفُ كَم وقتُ أمّهاتِها أو تعرفُ بعضَ ذلكَ ولاَ تعرفُ بعضَه، ثمَّ مدَّ بها الدمُ فلَم ينقطِع عنها، فسألَت عن هذِه المرأةِ كم تدعُ الصلاةَ وتقعدُ لحيضِها، وأيّ وقتٍ تكونُ حائضًا، وهل يطؤُها زوجُها، وإن كانَت في عدَّةٍ فكيف تعتدُّ؟ فأمَّا ما تقعدُ(1) لحيضِها فقد قال من قال: إنّها تقعدُ لحيضِها كأيّامِ حيضِ أمّهاتِها. ولعلّه في ذلكَ قولٌ آخر. وإن عرفَت أيَّامَ حيضِها وفي أيّ وقتٍ يكونُ حيضُها من الشهرِ، فوقتُها أولَى بهَا، وتقعدُ لحيضِها.

وأمَّا إذَا لم تكُن تعرفُ ذلكَ (خ: كذلك) فقد يقال: إنّ دمَ الحيضِ له زيادةٌ ولونٌ يعرفُ به من دمِ المستحاضةِ. فإن كانَ لم تعرِف ذلكَ فقد قال من قال: إنّها تقعدُ من كلّ شهرٍ عشرَة أيَّامٍ حائضًا، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي عشرينَ يومًا، فتكونُ على ذلكَ إلى أن ينقطعَ عنها الدمُ، ورَوى ذلكَ من رَواه عن موسى بن عليّ. وقال من قال: بل تقعدُ حائضًا من كلّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ؛ فهي فيها حائضٌ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي كأنّها طاهرٌ سبعةَ أيَّامٍ؛ فذلك عشرةُ أيَّامٍ بالثلاثِ الأوائلِ، ثمَّ ترجعُ فتغتسلُ كأنّها كانَت حائضًا، 42 س ثمَّ قد طهرَت من الحيضِ ورجعَت مستحاضةً إلى أن يرجعَ إليها وقتُها هذا فتفعل فيه مثلَ ذلكَ إلى أن ينقطعَ عنها الدمُ، وبهذا القولِ أحبُّ أن آخذَ؛ لأنّ فيه احتياطًا، [وإذا

(1) ث: تعتد.

٢٧٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.