قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٨٤

أرادَت](1) أن تبدأَ فتدعَ الأيَّامَ للحيضِ، فلم تعرِف من أيّ موضعٍ تدعُهن من الشهرِ؛ فإنَّها تنظرُ، فإن كانَ جاءَها الدمُ من بعدِ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ فإنَّها تجعلُ الحيضَ من أوَّلِ ما جاءَها الدمُ فتحسبُ على ذلكَ أيَّامَ حيضِها، وإن لم تعرِف أيَّامَ حيضِها فثلاثةُ أيَّامٍ، ثمَّ تجعلُ عشرةَ أيَّامٍ طهرًا، وتكونُ فيها مستحاضةً، فإن كانَ الدمُ جاءَها قبلَ عشرَةِ أيَّامٍ فهي في ذلكَ الدمِ أوَّل ما جاءَها مستحاضةٌ حتَّى تتمَّ منه عشرةُ أيَّامٍ إلى ما طهرَت من قَبل، ثمَّ ترجعُ إلى حالِ الحيضِ.

قال أبو الحواري: إذا لم تعرِف أيَّامَ حيضِها اغتسلَت وصلَّت عشرًا، وتركَت الصلاةَ عشرًا ما دامَت على هذه الحالِ.

وإن كانَت تعتدُّ من زوجٍ فحتّى يخلُو لها ثلاثةُ أشهرٍ، وإذا استمرَّ بها الدمُ فعدتُّها ثلاثةُ أشهرٍ، هكذَا قال أبو المؤثر.

وأمَّا وطءُ زوجِها، فقَد حفظتُ عن سليمَان بن الحكَم أنّ المستحاضةَ إذا لم تعرِف وقتَ حيضِها فلاَ يطؤُها زوجُها، وذلك أنّه لعلّه أن يطأَها في وقتِ حيضِها. نسخة: ومَا أحسنَ ما قالَ غيرُه أنّه إن وطِئها في الوقتِ الذي قد رأَى المسلمُون أنّها فيهِ /43 م/ مستحاضةً؛ فأرجُو أن لاَ فسادَ عليهَا (خ: فأرجُو أن لاَ يبلغَ به ذلكَ إلى فسادٍ)، وسَل عن ذلكَ.

قال أبو الحواري ?: إذا وطِئها في الوقتِ الذي تغتسلُ فيه وتصلِّي لم تفسُد عليه امرأتُه، ويكرَه له أن يطأَها في الدمِ السائلِ، فإن وطِئها لم تفسُد عليه في الأيَّامِ التي تصلِّي فيهنّ، هكَذا حفظنَا، وكذلكَ عن أبي الحسن ?.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإذا رأت (خ: وإذا زادت).

٢٧٬٢٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.