قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٨٥

وأمَّا العدَّةُ، فقد قال من قال: إنّها إن أرادَت أن تتزوّجَ فإنَّها تعتدُّ مذ جاءَها الدمُ خمسةَ عشرَ يومًا لحيضِها وعشرةَ أيَّامٍ لطهرِها، ثمَّ خمسةَ عشرَ يومًا لحيضِها وعشرةَ أيَّامٍ لطهرِها، ثمَّ انقضَت عدّتُها للزوجِ، وهذا رأيُ من يرَى أنّ أكثرَ الحيضِ خمسةَ عشرَ يومًا، وكذلكَ [رَوى محمّد](1) بن محبوب عن والده ? وقال: إنّه بهذا الرأيِ. ولعلَّ في ذلكَ رأيٌ آخرَ وعسَى أن يقولَ من يقولُ إنّ عدّتَها ثلاثةُ أشهرٍ.

قال أبو الحواري: إذا استمرَّ بها الدمُ اعتدَّت ثلاثةَ أشهرٍ، هكَذا قال أبو المؤثر ?، وقال: قالَ الله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق:4]، وقال: هذا ممَّا يرتابُ فيه.

وأمَّا الحيض، فقد قال من قال: تتركُ الصلاةَ خمسةَ عشرَ يومًا وتصلِّي خمسةَ عشرَ يومًا. وقال من قال: تتركُ الصلاةَ عشرة أيَّامٍ وتصلِّي عشرة أيَّام، وقال 43 س من قال: تتركُ الصلاةَ عشرةَ أيَّامٍ، وتغتسلُ وتصلِّي خمسةَ عشرَ يومًا، ولا أعرفُ أنّ أحدًا جعلَ الحيضَ أكثرَ من الطهرِ، والذي قالَ لنا أبو المؤثر عن محمّد بن محبوب ? أنّه أمرَ أمّ الخيارِ بتركِ الصلاةِ خمسةَ عشرَ يومًا وتصلِّي خمسةَ عشرَ يومًا، ونحن نأخذُ بقولِ من يقولُ: تتركُ الصلاةَ عشرًا وتصلِّي عشرًا وهو قول الربيع ?. وأمَّا في صلاتِها فإنَّها تقعدُ حائضًا ثلاثةَ أيَّامٍ مُذ جاءَها الدمُ، وهو أقلّ الحيضِ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي إلى أن يخلُو لها شهرٌ بأيّامِ حيضِها، ثمَّ تقعدُ لحيضِها ثلاثةَ أيَّامٍ ما دامَ بها الدمُ. ولعلَّ في هذا رأيًا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رُوي عن محمّد.

٢٧٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.