قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٨٦

آخرَ. وإنّمَا قلنَا في كلّ شهرٍ ثلاثة أيَّامٍ؛ لأنّ الله جعلَ عدّتَها ثلاثَ حيضٍ، فإن كانَت ممّن لاَ تحيضُ فثلاثةُ أشهرٍ؛ فقال من قال: فقد علمَ أنّ مكانَ كلّ شهرٍ حيضَة ومكانَ كلّ حيضَةٍ شَهر، والله أعلَم، وسَل عن ذلكَ.

وإن قالَت(1) هذه المرأةُ المستحاضةُ أنّ الدمَ مدَّ بها، ولاَ تدرِي متَى أوَّلُ الوقتِ الذي جاءَها فيه الدمُ، وقد كانَت تعلَم أنَ لها أيّامًا معدودةً تحيضُ فيها غيرَ أنَّها نسيَت ذلكَ ولا تدرِي كَم عددُ أيَّامِها ولا أيّ وقتٍ كانَ يجيئُها فيه الدمُ، في أوَّلِ الشهرِ أو في وسطِه أو آخرِه أو بينَ الشهرَين؛ فأحبُّ أن تعرِف الأيَّامَ التي تقعُد فيها للحيضِ والأيَّامَ التي تصلِّي فيها /44 م/ أو تصومُ.

وإن أرادَت أن تقضِي أيَّامَها من شهرِ رمضَان، وكم تقضِي من يومٍ، فهذه امرأةٌ لا أرَى أن يطأَها زوجُها؛ لأنّي أخافُ أن يطأَها في وقتِ حيضِها، ولاَ أرَى أن تدعَ الصلاةَ ولا الصيامَ مخافةَ أن تدعَهما في وقت ذلكَ عليها، وأمَّا في حيضِها من شهرِ رمضانَ، فإذا قضَت ذلكَ وهي مستحاضةٌ بعدُ؛ فإنّ بعضَ الفقهاءِ يلزمُها أكثرَ الحيضِ، فمَن قالَ: أكثرُه خمسةَ عشرَ يومًا، ألزمَها أن تصومَ شهرًا لأيّامِ حيضِها، ومن رأَى أنّ أكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ، ألزمَها أن تصومَ عشرينَ يومًا؛ وذلك أنّه لا يدرِي هذه العشرة التي تريدُ أن تصومَها من الشهرِ هي أيَّامُ طهرِها أو حيضِها؛ فرأَى أن تصومَها مرّتَين، ولاَ بدّ أن تكونَ في واحدةٍ منهُما(2) طاهرًا، وقد حلا في نفسِي ذلكَ لحالِ(3) الاحتياطِ، وسَل عن ذلكَ.

(1) ث: قال.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: منها.

(3) ث: الحال.

٢٧٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.