قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٩١

كانَ حيضُها عشرًا واستمرَّ بها الدمُ بعدَ العشرِ، غسلَت وصلَّت كمَا وصفنَا عشرًا، وتدعُ عشرًا مقدارَ حيضِها.

وإن لم تعرِف أيَّامَها كم هي، تركَت لحيضِها عشرًا وغسلَت وصلَّت عشرًا. وإن كانَت أيَّامُها معروفةً بالحيضِ، كانَت عشرًا أو دونَ عشرٍ، ثمَّ تحوّلَت من قرءٍ إلى قرءٍ آخرَ غيرِ أيَّامِها الأوّلَة في ثلاثِ حيضٍ، وذلك أن يكونَ قرؤُها ثلاثًا، ثمَّ تحول إلى أربعةِ أيَّامٍ أو خمسةِ أيَّامٍ أو أكثرَ من ذلكَ إلى عشرةِ أيَّامٍ، فيدومُ عليها ذلكَ في ثلاثِ حيضٍ على يومٍ واحدٍ لا يختلف، فإذا كانَ في الحيضةِ الرابعةِ تركَت عدّتَها الأوّلة ورجعَت إلى عدّتِها هذه وأخذَت بها، فإن عادَت تحوَّلَت عن هذه العدَّةِ إلى أقلَّ منهَا، ولا يكونُ الأوّل أقلَّ من ثلاثةِ أيَّامٍ أو إلى ما أكثرَ منها ولا يكونُ الأكثرُ أكثرَ من عشرةِ أيَّامٍ؛ فتحوّلَت إلى هذه العدَّةِ وتركَت الأوّلتين هذا سبيلها، فإذا تحوّلَت ثلاثَ حيضٍ على حالٍ واحدٍ كمَا وصفنَا لكَ رجعَت ثلاثَ حيضٍ كانَ الرابع قرءًا(1) لها.

فإذا عرفَت المرأةُ أيَّامَ حيضِها، وكانَت أيَّامُ حيضِها أقلَّ من عشرةِ /47 م/ أيَّامٍ، ثمَّ طهرَت من الدمِ بعد انقضاءِ أيَّامِ حيضِها، ثمَّ غسلَت وصلَّت، ثمَّ راجعَها الدمُ يومًا أو يومَين، وكانَ يأتِيها في كلّ حيضةٍ من بعدِ غسلِها وطهرِها، فهذِه إثَابة، وهي من الحيضِ، وتدعُ الصلاةَ فيها، وإن كانَت يأتِيها مرّةً ومرَّةً لاَ يأتِيها فتغتسلُ وتصلِّي، ولا تدعُ الصلاةَ فيها، وليسَ هي من الحيضِ، وهذا إذا كانَت أيَّامُها أقلَّ من عشرٍ.

(1) في النسختين: قرء.

٢٧٬٢٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.