قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٩٢

وإن كانَت أيَّامُها عشرًا وليسَ بعد العشرِ إثابة على القول الذي نأخذُ به، فإذا أتَاها الدمُ بعد قرئِها وقرؤها عشر(1) فهي (خ: فهذه) مستحاضةٌ، وتغسلُ وتصلِّي كمَا وصفتُ لكَ بالجمعِ والتمامِ إلى أن ينقطعَ الدمُ أو يخلُو لها عشر(2)، وهذه الحائضُ إذا طهرَت في أيَّامِ حيضِها طهرًا بيّنًا عندَ وقتِ الصلاةِ، غسلَت وصلَّت، ولا تدعُ الصلاةَ، فإن راجعَها الدمُ تركَت الصلاةَ، هكَذا تفعلُ حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها، ولا يقربُها زوجُها في أيَّامِ حيضِها ولو طهرَت وصلَّت حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها.

وإن طهرَت الحائضُ في أيَّامِ حيضِها، وجهلَت أن تصلِّي، وتركَت الصلاةَ حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها جهلاً منها فعليها بدلُ تلكَ الصلاةِ.

وكذلكَ النفسَاء إذا طهرَت في أيَّامِ نفاسِها، غسلَت وصلَّت، فإن راجعَها الدمُ تركَت الصلاةَ، هكَذا تفعلُ حتَّى تنقضِي أيَّامُ نفاسِها، ولا يقربُها زوجُها في أيَّامِ نفاسِها ولو طهرت فيهِن وصلَّت حتَّى تنقضِي أيَّامُ نفاسِها.

قلت: 47 س فإن فعلَ بجهلٍ، فيظنُّ أنّه لا فسادَ عليه؟ قال: قد أساءَ، ولا فسادَ عليه، فإذَا انقضَى وقتُ نفاسِها وهو أربعونَ يومًا أو أقلَّ من ذلكَ أو أكثرَ، واستمرَّ بها الدمُ، نظرَت يومَين أو ثلاثًا، فإن انقطعَ عنها وإلا اغتسلَت وصلَّت وجمعَت الصلاتَين كمَا وصفنَا لكَ في المستحاضةِ إلى عشرةِ أيَّامٍ، فإن استمرَّ بها الدمُ بعد العشرِ التي تغسلُ فيهن وتصلِّي، تركَت الصلاةَ، وهي حائضٌ بعد ذلكَ.

(1) في النسختين: عشرا.

(2) في النسختين: عشرا.

٢٧٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.