قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٩٤

حيضِها، وليسَ بها دمٌ سائلٌ ولو ساعة ولو طرفةَ عينٍ، ثمَّ راجعَها الدمُ السائلُ بعدَ ذلكَ الوقتِ بقليلٍ أو كثيرٍ، فقد قيل: لا يثبتُ انتظارٌ في ذلكَ، وإنّمَا هو الدمُ المتّصلُ بتمامِ أيَّامِ حيضِها، وهي فيمَا سوَى ذلكَ في هذا الدمِ الذي راجعَها إذا لم تكُن على هذه الصفةِ عندِي مستحاضَةٌ.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: [إذا كان](1) وقتُ الحائضِ أقلّ من عشرةِ أيَّامٍ، والنفسَاء أقلّ من أربعينَ يومًا، وبلغَت إلى وقتِها، ثمَّ مدَّ بها الدمُ بعد وقتِها، فإنَّها تنتظرُ في الحيضِ يومًا أو يومَين، وفي النفاسِ يومَين أو ثلاثًا، ثمَّ تغتسل وتصلِّي، فإن كان وقتُها في الحيضِ عشرة أيَّامٍ وفي النفاسِ أربعين(2) يومًا، ثمَّ مدَّ بها الدمُ بعد ذلكَ، فإنَّها لاَ تزيدُ شيئًا؛ لأنّها تزيدُ على وقتِها ولا تزيدُ على الوقتِ الذي جعلَ لها، وكذلكَ عن محمّد بن محبوب 48 س ?. وقال من قال: أقلّ الحيضِ ثلاثةُ أيَّامٍ، وأمَّا النفاسُ؛ فإذا انقطعَ وطهرَت غسلَت وصلَّت. وقال من قال: ولو انقطعَ الدمُ فلا يطؤُها زوجُها حتَّى يخلُو لها ثلاثةُ أيَّامٍ في الحيضِ، وكذلك نجدُ في الآثارِ ونحبّ ذلكَ، فإن وطِئها زوجُها في الثلاثةِ أيَّام بعدَ أن طهرَت من الدمِ وغسلَت لم تفسُد بذلكَ عليه، وكذلك حفظنَا. والذي نحبُّ إذا انقطعَ الدمُ وهي في وقتِها ولم تبقَ هنالكَ صفرةٌ ولا كدرةٌ أن تغتسلَ وتصلِّي، وكذلك في النفاسِ إذا كانَ وقتُها أربعين(3) يومًا وعليها أن تصلِّي مذ طهرَت، وكذلكَ في الآثارِ ونحبُّ ذلك. وإن وطِئها

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: أربعون.

(3) في النسختين: أربعون.

٢٧٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.