قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٩٥

زوجُها في الثلاثةِ أيَّام بعدَ أن طهرَت من الدمِ وغسلَت، لم تفسُد عليه بذلكَ، وكذلكَ حفظنَا.

ومن الكتاب: والحائضُ والنفسَاء إذا مدَّ بهما الدمُ بعد وقتِهما فإنَّها تكونُ مستحاضةً، وتصنعُ كما تصنعُ المستحاضةُ، فإذا جاءَ وقتُ حيضِها الذي عودَت تحيضُ فيه أمسكَت عن الصلاةِ والصيامِ، وأمسكَ زوجُها عن مجامعتِها في الدمِ الذي تعدُّه قرأَها وبعدَه أيضًا بيومٍ أو يومَين، فإذا قضَت أيَّامُ حيضِها اغتسلَت ورجعَت إلى حالِ المستحاضةِ.

مسألة: قال أبو المؤثر: قد قال المسلمون: إنّ كلّ دمٍ جاءَ بعدَ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ فهو حيضٌ. وقد يُروى عن بعضِ أصحابِ النبي /49 م/ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قالَ: «أقلّ الطهرِ خمسة عشرَ يومًا»(1)، وأمَّا الذين قالوا: أقلّ الطهرِ عشرةُ أيَّامٍ وأكثرُ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ، فإنّهم يجعلُون الطهرَ عشرةَ أيَّامٍ والحيضَ عشرةَ أيَّامٍ؛ فقد ساووا بين الطهرِ والحيضِ، وأمَّا الذي آخذُ به ما قد جاءَ أن أقلَّ الطهرِ خمسةَ عشرَ يومًا وأكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ، فأخذتُ بهذا؛ لأن لاَ أساوِي بين الطهرِ والحيضِ، وكلّ دمٍ جاءَ بعد طهرِ خمسةَ عشرَ يومًا فهو حيضٌ، إلاَّ النفسَاء فإنَّها إذا كانَ وقتهُا أربعينَ يومًا، فلبثَت في نفاسِها عشرةَ أيَّامٍ، ثمَّ انقطعَ عنها الدمُ فغسلَت وصلَّت خمسةَ عشرَ يومًا، ثمَّ راجعَها الدمُ، فليسَ ذلكَ بحيضٍ، وهو من نفاسِها إلى تمامِ الأربعينَ.

(1) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد بلفظ: «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلاثٌ وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ، وَأَقَلُّ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا»، رقم: 4566، 10/ 20.

٢٧٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.