الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٩٦قال: وهذا إذا استمرَّ بالمرأةِ الدمُ، فإنَّها تقعدُ عن الصلاةِ والصيامِ أيَّامَ حيضِها، فإن كانَ وقتُ حيضِها أقلَّ من عشرةِ أيَّامٍ انتظرَت يومًا أو يومَين بعدَ وقتِها مَا لم تجاوِز العشرَ أيَّامٍ، ثمَّ تغسلُ وتصلِّي وتصومُ، فتغسلُ لكلِّ صلاتَين غسلاً، وتجمعُ الصلاتَين تمامًا، ولا تصلِّي في مصلًّى ولاَ في مسجدٍ، ولكن تصلِّي في موضعٍ طاهرٍ، وتقعدُ قاعدةً إذا كانَ الدمُ ينصبُّ.
وأمَّا إن كانَت إذا انتفرت استمسَك الدمُ، صلَّت قائمةً، وصلَّت في المسجدِ وفي المصلَّى. فإن كانَ وقتُ حيضِها عشرة، لم تنتظِر بعدَ العشرِ شيئًا واغتسلَت وصلَّت وصامَت حتَّى تبلغَ خمسةَ عشرَ يومًا، فإن استمرَّ بها الدمُ قعدَت من الصيامِ والصلاةِ أيَّامَ حيضِها، وهكَذا تفعلُ. 49 س
وإن كانَ لاَ تعلمُ كَم حيضُها، وقالَت إنّها لاَ تحفظُ على ما طهرَت(1) عليه أوَّل حيضةٍ ولا استقَام لها ثلاث حيضٍ على وقتٍ معروفٍ، ثمَّ استمرَّ بها الدمُ؛ فإنَّها تقعدُ من الصلاةِ والصيامِ ما عودَ يأتِيها حيضُها في اختلافِه، ثمَّ تنتظرُ يومًا أو يومَين مَا لم تجاوِز العشرَ، فإن كانَ أقصَى حيضِها عشرةُ أيَّامٍ، لم تنتظِر بعدَ العشرِ شيئًا، واغتسلَت وصلَّت وصامَت حتَّى تبلغ خمسةَ عشرَ يومًا، فإن استمرَّ بها الدمُ قعدَت من الصيامِ والصلاةِ أيَّامَ حيضِها، ولا تنتظرُ يومًا ولا يومَين من وقتِ انقضاءِ حيضِها، وإنّمَا تنتظرُ يومًا أو يومَين في أوَّلِ ما يستمرُّ بها الدمُ، فإذا دامَ الدمُ لم تنتظِر بعدَ تمامِ حيضِها.
قال: وإذا كانَ لها وقتٌ معروفٌ قد استقامَ لها ثلاث حيضٍ على وقتٍ معروفٍ، وكانَ يثيبها الدمُ بعدَ وقتِها، وكانَ إثابتها قد استقامَت لها ثلاث مرّاتٍ،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ظهرت.