قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٩٨

مسألة: وسئِل عن المرأةِ إذا كانَ وقتُها عشرَة أيَّامٍ في الحيضِ، فانقضَت أيَّامُها وبقيَ بها الدمُ، هل لها أو عليها أن تنتظرَ أكثرَ من ذلكَ، أم إنّما يكونُ الانتظارُ ما كانَ دونَ العشرِ؟ قال: معي أنّه قد قيل: ليسَ لها أن تنتظرَ بعدَ العشرِ، وتغتسِل وتصلِّي، وإن مدَّ بها الدمُ كانَت مستحاضةً إلى تمامِ أيَّامِ الاستحاضةِ.

قلت: فالدمُ المكمن غيرُ الفائضِ، هل قيلَ: إنَّ لها أو عليها أن تنتظرَ فيه، أم إنّما ذلك في الدمِ السائلِ والقاطرِ؟ قال: لاَ أعلَم.

ومن كتاب الإشراف: واختلفُوا في البكرِ يستمرُّ بها الدمُ، وكان عطَاء والثورِي يقولاَن: تقعدُ كمَا تقعدُ نساؤُها. قال الأوزاعي: [لتنظر قروء](1) نسائِها -أمّها وخالَتها وعمّتها- ثمَّ هي بعدُ مستحاضةٌ، فإن لم تعرف أقراء نسائِها فلتقعُد أعلى أقراءِ النساءِ تسعة أيَّامٍ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي كمَا تفعلُ المستحاضةُ، 50 س وبنحوِه قالَ إسحاق، غيرَ أنّه قالَ: فإن لم تعرِف [وقت] [الأمّ أو الخالة](2)؛ فإنَّها تجلسُ سبعةَ أيَّامٍ كمَا أمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتصلِّي ثلاثةً وعشرينَ يومَا وأيَّامَها. وقال آخرون: إذا كانَت مبتدأَة لاَ معرفةَ لها أمسكَت عن الصلاةِ، فإذا جاوزَت خمسةَ عشرَ يومًا استيقنَت أنّها مستحاضةٌ، وأشكلَ أمرُ الحيضِ عليها من الاستحاضةِ، فلا تترك الصلاة إلاَّ أقلّ ما تحيضُ له النساءُ، وذلك له يوم وليلَة، وتغسلُ وتعيدُ صلاةَ أربعةَ عشرَ يومًا، هذا قول الشافعي.

(1) هذا في زيادات الإشراف (1/ 297). وفي النسختين: تنتظر فوق.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأيام أو الحالة.

٢٧٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.