الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٩٩وقد بلغَنِي عن مالِك أنّه قالَ نحو قولِ الشافعِي، غير أنّه قالَ: فإن زادَ(1) الدمَ على خمسةَ عشرَ يومًا اغتسلَت عندَ انقضاءِ خمسةَ عشر وتوضَّأت لكلِّ صلاةٍ، وكانَ مَا بعدَ خمسةَ عشرَ من دمِها مستحاضَة يغشَاها فيه زوجُها وتصلِّي وتصومُ، ولا تزالُ(2) بمنزلةِ (خ: ولا تترك) الطاهر حتَّى ترَى دمًا قد أقبلَ غير الدمِ الذي كانَ بها.
وقال أحمد بن حنبل: الاحتياطُ بها أن تجلسَ أقلّ ما تجلسُه النساءُ وهو يومٌ وليلةٌ، ثمَّ تصومُ وتصلِّي، ولاَ يغشَاها زوجُها، فإن استمرَّت بها الحيضةُ، وقامَت على شيءٍ تعرفُه، أعادَت صومَها إن كانَت صائمةً في رمضانَ للاحتياطِ التي كانَت احتاطَت فيه؛ لأنّها لم يجزها أن تصومَ وهي حائضٌ، والصلاةُ لا تضرُّها.
قال: ولو قال قائل: إذا رأَت الدمَ ومثلها /51 م/ تحيضُ، فجلسَت، ما تعرف النسَاء من حيضِهن أو وسع فلم تصُم ولم تصلِّ ولم يغشها زوجُها حتَّى تعرفَ أيَّام حيضِها إلى أن يستمرَّ بها الدمُ، كانَ ذلك قولا، والقولُ الأوّلُ أحوَط.
وقال النعمان ويعقوب ومحمّد: تدعُ الصلاةَ عشرًا، ثمَّ تغسلُ وتصلِّي عشرينَ يومًا، فإذا مضَت عشرون يومًا تركَت الصلاةَ عشرًا، ثمَّ اغتسلَت، وكانَ هذا حالها حتَّى ينقطعَ.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج ما مضَى في هذا الفصلِ على معاني قول أصحابنا في معانِي مَا يدخلُ فيه الاختلافُ وعلله وتفسيره، ويطولُ ذكرُ ذلكَ