قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٠٠

وكلّ شيء [معنا](1)، وأكثر ما يخرج عليه من قول أصحابنا أنّ بعضَهم ذهبَ إلى أنّ أقلَّ الحيضِ يومٌ وليلةٌ. وقال بعضهم: أقلُّه ثلاثةُ أيَّامٍ. وقال بعضهم: أكثرُه عشرةُ أيَّامٍ. وقال بعضهم: أكثرُه خمسةَ عشرَ يومًا. ومعنَى ما يتّفق عليه مذاهبُ قولِهم في المبتدأة أنّها تقعدُ ما ذهبَ إليه من أيَّامِ الحيضِ يأمرها بذلكَ، ولا تجَاوز أكثَر ما ذهبَ إليه، فإذا طهرَت معه على أقلّ ما ذهبَ من الحيضِ جعلَ ذلكَ وقتًا لها فيمَا يستقبلُ، وكانَ عادةً لها حتَّى تنتقلَ عنه في ثلاثةِ أقرائِها على معنًى واحدٍ بزيادةٍ أو نقصانٍ إلى ما يكونُ يسمّينه حيضًا.

أو في بعضِ قولِهم: إنّها تنتقل عن حالِها الأوّل أبدًا إذا ثبتَ لها 51 س ما يوجبُ الحيضَ ولا عندَه في أوَّلِ حيضةٍ تترك الصلاةَ أكثَر الحيضَ عنده، وتفسيرُ ذلك: إنّه إذا كانَ أقلّ ذلكَ ثلاثة أيَّامٍ وأكثَره عشرَة أيَّامٍ كانَ لها معَه إن كانَت مبتدأَة أن تتركَ الصلاةَ إلى عشرةِ أيَّامٍ، فإن استمرَّ بها الدمُ اغتسلَت وصلَّت إلى أوَّلِ ما يكونُ معه طهرًا. وفي بعض قولهم: إنّ أقلّ الطهرِ عشرةُ أيَّامٍ. وقيل: أقلّه خمسةَ عشرَ يومًا لعله قد قيل: أقلّه عشرون يومًا، فإذا انقضَى أقلُّ الطهرِ معَه أمرَها بتركِ الصلاةِ واستعمالِ الحيضِ للأيّامِ التي قد ثبتَ لها حكمُها عندَه في أقلِّ الحيضِ أو أكثَره. فعلى هذا النحوِ يخرجُ معاني قولِ أصحابنا في ثبوتِ معانِي الأحكامِ.

وأمَّا الاحتياطُ، فيخرجُ عندِي في معنَى قولِهم أنّه يأمرُها بتركِ الصلاةِ أقلّ ما عندَه من الحيضِ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي وتصومُ ولا يطؤُها زوجُها ما بينَها وبين تمامِ

(1) من بمعناه.

٢٧٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.