الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٠١أكثرِ الحيضِ عندَه؛ فعلى هذا النحوِ يكونُ القولُ في المبتدأَة في معانِي قولِ أصحابنا.
وكذلكَ يخرج عندَهم عند الإشكالِ، إلاَّ أنّه إذا أشكلَ عليها، فلم تعرِف كَم كانَت أيَّامُ حيضِها، وقد كانَ لها أيَّامُ حيضٍ قد ثبتَ لها، لم يخرُج فيه عندِي المعنَى فيمَا يشبهُ الحكمَ والاحتياطَ، ولاَ أن تدعَ الصلاةَ أقلّ ما عندَه /52 م/ أنّه أيَّامُ حيضٍ؛ لأنّه لعلّه قد كانَ كذلكَ، ثمَّ تغسلُ وتصلِّي، ولا يطؤُها زوجُها إلى أكثَر ما يكونُ عندَه أنّه حيضٌ، وتغتسلُ وتصلِّي، ويطؤُها زوجُها بعدَ ذلكَ في معنَى قولِهم ما كانَ خارجًا عندَه أنّه أيَّامُ طهرٍ، فإذا انقضَى ذلكَ كلّه أمرَها بتركِ الصلاةِ أقلّ ما يخرجُ عندَه من الحيضِ، وهذا يكونُ دأبها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: وفي المرأةِ إذا استمرَّ بها الدمُ أوَّل بلوغِها، فالذي حَفظنَا مِن آثار المسلمين ?؛ فقال من قال منهم: إنّ على المرأةِ أن تعتبرَ هذا الدمَ أنّه دمُ حيضٍ أو دمٌ غير دمِ حيضٍ؛ لأنّ دمَ الحيضِ غيرُ دمِ الاستحاضةِ، فإن كانَت لم تعرِف دمَ الحيضِ من دمِ الاستحاضةِ فعلَيها أن تسألَ مَن كانَ بحضرتِها من النساءِ ممّن يمكنُها سؤالُه، ولا يحلُّ لها عندَ صاحبِ هذا القولِ أن تتركَ الصلاةَ إلاَّ بعدَ الصحّةِ معَها أنّه دمُ حيضٍ. وقال بعضهم: إنّ كلّ دمٍ جاءَ بعدَ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ فهو دمُ حيضٍ، فإن كانَت ممّن تحيضُ من قبلُ أو كانَت مبتدأَة فهو دمُ حيضٍ، ولا يلزمُها اعتبَاره. وفيه قول: إنّها تنظرُ إلى وقتِ أمّهاتِها وأخواتِها، ولم نجِد أصحابَنا يعملُون بهذا القولِ.