قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٠٢

وأمَّا إن كانَت لها عادَة معروفَة، [ثمَّ لجَّ](1) بها الدمُ، فلم تعرِف عادتَها والتبسَ عليها قرؤُها، فإنّ هذه المرأَة تغسلُ وتصلِّي، 52 س ولا يقربُها زوجُها إلى أن يفرجَ الله عنهَا، والله أعلم.

مسألة: الصبحي ?: وفي الحائضِ إذا استمرَّ بها الدمُ بعد انقضاءِ عدّتِها، فعلى قولِ من رأَى لها الانتظارَ يومًا أو يومَين، فانتظرَت كذلكَ وانقطعَ عنها بعدَ ذلكَ واستمرَّ بها، أيكونُ يومَا(2) الانتظارِ محسوبةً من الطهرِ؟ وإذا تركَت الصلاةَ ثمانيةَ أيَّامٍ غيرهما، وصلاةً واحدةً من يومِ تاسِع، وكانَ بها دمٌ، أتتركُ له على هذه الصفةِ في كلاَ الوجهَين، أم تصلِّي عشرةَ أيَّامٍ غير يومَي الانتظارِ؟ قال: إنّي لاَ أحفظُ هذه المسألةَ منصوصةً، وشاورتُ من شاءَ الله من المشايخِ؛ فأعجبَهم أن يكونَ من أيَّامِ الطهرِ، وأقول: لا يتعرَّى فيهِما لحوقُ الوجهَين والأصلُ أنّ الانتظارَ مختلفٌ فيه؛ اتّخذَه بعضٌ، ولم يجزه بعضٌ، وبعضٌ رآه أقلَّ من بعضٍ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي المرأةِ إذا لم تعرِف أيَّامَ حيضِها، ولم تميّز ذلكَ لجهلِها، وأرادَت التمييزَ بعدَ ذلكَ، أتكونُ كالمبتدأة(3)، أم غير ذلكَ؟ قال: إنّ هذِه المرأة لها حكمٌ غير حكمِ المبتدأَة، ويطولُ فيها الاختلافُ، ولكنّ الذي يعجبني إذا استيقنَت على مجيءِ الدمِ بعدَ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ؛ تتركُ الصلاةَ ثلاثةَ أيَّامٍ، فإن مدَّ بها الدمُ بعدُ اغتسلَت وصلَّت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم يج (من غير تنقيط الياء).

(2) في الأصل: يومي. وفي ث: يومي في.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المبتدأة.

٢٧٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.