الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٠٥مسألة: وسألته عن المرأةِ الحائضِ، هل يجوزُ لها أن تدخلَ المسجدَ؟ قال: معي أنّها لاَ تدخلُ المسجدَ إلاَّ مِن عذرٍ، ولاَ يسعُها ذلك معِي.
قيل له: وكذلكَ الجنُب؟ قال: أمَّا في النظرِ فكلاهُما سَواء، وهي أشدُّ عندِي.
قلت له: فيكونَا آثمَين؟ قال: هكَذا عندِي أنّ من دخلَ فيما لا يسعُه فهو آثمٌ.
قيل: فلهَا أن تأخذَ من المسجدِ شيئًا أو تضعَه؟ قال: معي أنّه يختلفُ في ذلكَ.
قيل له: فلهَا أن تحملَ الحصيرَ الذي يصلَّى عليه(1)؟ قال: هكَذا عندِي.
قيل له: فهل للرجلِ أن يجامعَ في المسجدِ إذا كانَ من عذرٍ؟ قال: لا أبصرُ له في هذَا عذرًا، وليسَ لَه أن يجامعَ في المسجدِ.
مسألة: وقيل: طهّرَ الله تعالَى مريمَ من الحيضِ، فلم تكُن تحيضُ، فذلكَ قولُه - عز وجل -: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ [آل عمران:42] من الحيضِ.
مسألة: وقال: أكرَه للمرأةِ الحائضِ أن تخرجَ إلَى الحديثِ، والدمُ يسيلُ منهَا إلاَّ أن يكونَ(2) قريبًا 54 س من بيتِها. انقضَى، ومن أوَّل الباب إلى هاهنا كلّه منقول من كتاب بيان الشرع.