قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٠٦

مسألة: ومن غيره: الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: في المرأةِ إذا انقطعَ عنها الحيضُ، أيجوزُ لأحدٍ أن يكتبَ لها كتابًا ليجيئَها الحيضُ ويصِف لها دواءً لذلكَ أم لاَ؟

الجواب: في ذلكَ اختلافٌ؛ فقيل: إنّ أمرَها بيدِ الله - عز وجل -، ولاَ يقدرُ أحدٌ أن يضرَّ ولا ينفعَ لمجيءِ دمِ الحيضِ ولا صرفِه، والله يفعلُ مَا يشاءُ ويحكمُ ما يريدُ، فعلَى هذا القولِ يجيز له الكتابةَ. وقيل: إنّه لا يسعُ الكتابَة في صرفِه ولا لمجيئِه، وعليها بدلُ الصلواتِ إذا جاءَها الدمُ، وإن انقطعَ في أيَّامِ حيضِها فعليها بدلُ صومِها الذي صامَته في أيَّامِ حيضِها، ويعجبني الوقوفُ عن ذلك لئلاَّ يلحقَها مضرَّةٌ في جسدِها، والله أعلَم.

مسألة عن ابن عبيدان: في الحيضِ إذا احتبسَ وأطلقَه أحدٌ بكتابةٍ وبشيءٍ من الأدويةِ، والمرأةُ معتدّةٌ به من زوجٍ، أتنتقضُ العدَّة، وهل يجوزُ إطلاقه؟

الجواب: فعلى ما وصفت: ففي مثلِ هذه المسألةِ يجرِي الاختلافُ بين المسلمينَ؛ فقال بعض: إذا حاضَت هذه المرأةُ ثلاثَ حيضٍ مثلَ ما كانَت تحيضُ من قبلُ فقد(1) حلَّ لها التزويجُ، وهو أكثرُ القول؛ لأنّ الحيضَ لاَ يقدرُ أحدٌ أن يأتِي به، وكذلكَ الكتابةُ على هذِه الصفةِ. وفيه قول لبعض /55 م/ المسلمين: إنّه لاَ يجوزُ لها التزويجُ إذا كان الحيضُ أتَاها [إلاَّ بكتابةٍ](2)، والقولُ الأوّلُ أكثرُ، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالكتابة.

٢٧٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.