قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٠٨

انقضاءِ عدّتِها دمًا كثيرًا، ما تصنعُ؟ قال: إن علمَت أنّ ذلكَ اليومَ الذي رأَت فيه الدمَ مِن الحيضِ فهي مستحاضةٌ فيمَا رأَت بعدَه.

قال أبو سعيد: قد قيل: فيمَا عندِي هذا. وقيل: إذا لم يتمّ لَها أيَّامُ حيضِها أو ثلاثَة أيَّامٍ مَا تكونُ به حائضًا في أيَّامِ حيضِها، فليسَ ذلك بحيضٍ، وتستعملُ هذا الدمَ في أيَّامِ حيضِها.

مسألة: ومن كتاب ابن جعفر: سئِلَ عن امرأةٍ كانَ وقتُها خمسةَ أيَّامٍ، فلمّا جاءَ وقتُ حيضِها رأَت صفرةً خمسةَ أيَّامٍ، ثمَّ جاءَ دمٌ سائلٌ بعدَ ذلكَ فدامَ بها خمسةَ أيَّامٍ؟ قال: تنظرُ في ذلك نسوةً، فإن اتّفَقن أنّه داءٌ فهو كمَا قلنَ، وإن اتّفَقن أنّه دمُ حيضٍ فهو كمَا قلنَ.

قال أبو سعيد: إذا كانَ دمًا عبيطًا سائلاً يخرجُ من موضعِ الجماعِ فهو حيضٌ فيما قيلَ، إلاَّ أن يصحَّ أنّها حاملٌ، ويستبينُ ذلك بها. وقد قيل: أحسبُ بمثل هذا، و(1) يعجبني إن كانَ ذلكَ معروفًا /56 م/ معَ أهلِ الثقةِ من النساءِ صاحباتِ التجاربِ أنّ للحيضِ دمًا معروفًا وللداءِ دمًا معروفًا غير الحيضِ، وأن تستحيطَ للصلاةِ في هذا الدمِ وتغتسلُ وتصلِّي، ولا يطؤُها زوجُها احتياطًا للفروجِ، وعليها الغسلُ والصلاةُ جميعًا، ولا أحبّ أن تقضِي به العدَّةَ إذا كانَ على هذَا، ولا أحبّ أن يدركَها زوجُها إذا حاضَت على هذا ثلاثَ حيضٍ، ومَا حاضت على هذا السبيلِ الذي يدركُه الريبُ (وفي خ: يدخل الريب). وقد يوجد عن بعض الفقهاء أنّه يصفُ دمَ الاستحاضةِ من دمِ الحيضِ أنّه قالَ في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

٢٧٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.