قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١١١

يومًا وليلةَ، ثمَّ رأَت الطهرَ فلم تغتسِل، ولكنَّها توضَّأت وصلَّت وتمَّ أمرُها على هذا النحوِ زمانًا، وكانَ زوجُها يجامعُها؟ قال: تعتدُّ الأيَّامَ التي كانَ أمرُها علَيها فيها الدمُ، وليسَ عليها غيرُ ذلكَ.

قلت: لِمَ لَم تجعَل عليها أيَّام طهرِها كلّه؛ لأنّها لم تغتسِل حينَ رأَت الطهرَ الثانِي بعدَ اليومِ؟ قال: لأنّها رأَت الطهرَ في وقتِها فاغتسلَت للطهرِ؛ فمن ثمَّ لَم نجعَل عليها غسلاً لطهرِها.

قال أبو سعيد: إذا كانَ حيضُها تسعَة أيَّامٍ في أوَّلِ يومٍ، ثمَّ رجعَت تطهر يومًا، ثمَّ يراجعُها 57 س الدمُ يومَ تاسِع، فهي أوَّل مرّةٍ لاَ تعتدّها، والثانيَة والثالثَة مستحاضةٌ، وعليها من ذلكَ الدمِ غسلُ الاستحاضةِ.

قال الناظر: وهي أوَّل مرّةٍ لاَ تعتدُّها، والثانية مستحاضةٌ والثالثة تنتظرُ فيها، فإن ثبتن الأوّلتين فهِي إثابَة، ولا يحلُّ لزوجِها وطأَها في الثالثَة واستعملتها في الرابع، فإن زادَت أو نقَصَت عن الأوّلتين؛ أعنِي الثالثة؛ رجعَت إلى أقرائِها الأول، وعليهَا بدلُ ما تركَت من الصلاةِ، هكذا حفظنا عن الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد ? يرفعه عن عبد الله بن محمّد القرن رحِمَه الله وعفَا عنه.

(رجع) فإن وطِئها زوجُها فيه فهو حكمه حكم الاستحاضةِ، فأمَّا القرءُ الرابعُ؛ فإنّ هذه إثابَة في قولِ من يرَى انتقالَ الأقراءِ، وهو أكثر قولِ أصحابنا، والإثابَة عندَهم لاحقَة أحكَامها أحكَام الحيضِ في الصلاةِ والغسلِ والوطءِ، فإن وطِئها زوجُها في الرابعِ أو فيمَا يستقبلُ في هذه الإثابَة فهو عندَ صاحبِ هذا

٢٧٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.