قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١١٣

قال أبو سعيد: إذا كانَ حيضُها ثمانيةَ أيَّامٍ، فرأَت الدمَ في أوَّلِ أيَّامِ حيضِها دمًا سائلاً أو قاطرًا، ثمَّ انقطعَ عنها [الدمُ يومَ](1) ثانِي، وبقيَت بها صفرةٌ أو كدرةٌ، فذلكَ كلّه حيضٌ إلى انقضاءِ يومِ الثامنِ إلى انقضاءِ أيَّامِ حيضِها، فإذا انقضَت أيَّامُ حيضِها اغتسلَت، ولا زيادةَ في الصفرةِ والكدرةِ، وهذا تأويلُ معنَى المسألةِ معِي.

وأمَّا التي طهرَت 58 س من الحيضِ، ثمَّ رأَت صفرةً، فدامَ بها حتَّى مضَت أيَّامُ طهرِها، وجاءَت أيَّام حيضِها وهي في تلكَ الصفرةِ، قال: تقعدُ في أيَّامِ حيضِها. وقال بعضهم: حتَّى ترَى دمًا لا تدعُ الصلاةَ.

قال أبو سعيد: القولُ الأوّلُ أحبّ إلينا أنّها لاَ تدعُ الصلاةَ إلاَّ بالدمِ السائلِ أو القاطرِ، فإذا جاءَ ذلكَ ولو دفعةً، ثمَّ اتَّصلَت الصفرةُ أو الكدرةُ أو الحمرةُ، كانَ ذلكَ حيضًا، وتركَت الصلاةَ لتمامِ أيَّامِ حيضِها.

مسألة: وأمَّا التي كانَ حيضُها عشرَة أيَّامٍ، ثمَّ صارَ أيَّامُ حيضِها خمسةَ أيَّامٍ، هل لزوجِها أن يجامعَها حينَ طهرَت في خمسةِ أيَّامٍ؟ قال: هذا مكروهٌ، وينهَى عنه الفقهَاء؛ لأنّ عدَّةَ هذه المرأةِ عشرةُ أيَّامٍ مَا بقيَ، وإن رأَت بعدَ الخمسةِ أيَّامٍ صفرةً أو يبوسةً مَا لم ترَ الطهرَ فهي حائضٌ.

قال أبو سعيد: قد مضَى القولُ في هذا بانتقالِ الأقراءِ.

وأمَّا التي عدّتُها ثمانيةُ أيَّامٍ، فرأَت في أيَّامِ حيضِها أربعة أيَّامٍ صفرةً أو حمرةً، ثمَّ تحوَّلَ دمًا عبيطًا إلى تمامِ عدّتِها فلم ينقطِع، وزادَت يومًا أو يومَين فلم ينقطِع الدمُ، فترَى أن تصنعَ كمَا تصنعُ المستحاضةُ، تغسلُ بين كلّ صلاتَين ولصلاةِ

(1) ث: الدم ثم يوم.

٢٧٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.