قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١١٤

الصبحِ، وتقضي اليومَين الذي زادَت على عدّتِها؟ قال أبو سعيد: تتركُ الصلاةَ فيما قيلَ بعدَ أن يأتيَها الدمُ ثمَّ فيمَا يستأنفُ /59 م/ إلى تمامِ أيَّامِ حيضِها.

مسألة: وأمَّا التي رأَت الدمَ بعدَ عشرةِ أيَّامٍ يومَين أو ثلاثَة، فقد اختلَفوا في ذلكَ؛ قال بعضهم: إذا رأَت الدمَ بعدَ عشرةِ أيَّامٍ فهو حيضٌ. وقال آخرون: بعدَ خمسةَ عشرَ يومًا.

وقال أبو المنصور: ترَى الدمَ، فإن كانَ دمَ الحيضِ قعدَت، وإن كان داءً اغتسلَت وصلَّت بمنزلة المستحاضَة، والله أعلم بالصوَاب.

وقال بعضهم: إذا رأَت الدمَ يومين ثمَّ طهرَت فليسَ بحيضٍ حتَّى يكونَ الدمُ ثلاثةَ أيَّامٍ تامَّة.

وقد بلغَني أنّ أبا يزيد كان يقول: الحيضُ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ، والله أعلم.

قال أبو سعيد: قد مضَى القولُ في هذا.

مسألة: وعن امرأةٍ كانَت تحيضُ في وقتِها خمسةَ أيَّامٍ أو سبعَة أيَّامٍ، فلمّا مضَى خمسَة أيَّامٍ رأَت الطهر فغسلَت وصامَت يومَين، فلمّا كانَ في آخرِ اليومَين راجعَها الدمُ؛ قال: انتقضَت اليومَان؛ لأنّهما من أيَّامِ حيضِها.

قال أبو سعيد: الذي يذهب إليه أصحابنا ممّن أدرَكنا أنّهم لاَ يدعون المرأةَ على أحوَال مختلفَة في الحيض، وإنّمَا يجعلُون لها حالاً معروفًا و(1) وقتًا معروفًا، وهو أحدُ الحالَين حال كانَت عليه أوَّل حيضَة فهو حالها تستعملُه أبدًا في قولِ بعضِهم، اختلف عليها بعدَ ذلكَ أو لم يختلف، وفيمَا سوَى ذلِك مستحاضَة، وتنتظر بعد تمامِ وقتها الصحيح إذا كانَت فيما دونَ العشر يومًا أو يومَين في

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.