قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١١٥

بعضِ قولِهم، وحكمُها عندَ 59 س من يجعلهما لها وعليه حكم وقتِها في الصلاةِ والصومِ إذا انقطَع عنها الدمُ فيهما، وإذا جاوزهما(1) فقد قال من قال: إنّ حكمَها حكم الحيضِ أيضًا(2)، وهو أحبّ إلينا. وقيل: إنّهما إذا جاوزَهما الدمُ فقَد بانَ أنّ الزيادةَ استحاضَة، وحكمُها معُه حكم الاستحاضَة في الصلاةِ. وقال بعض: إنّها على حالهِا الأوّل حتَّى تنتقلَ إلى غيره ممَّا هو أقلّ منه أو أكثَر على وقتٍ واحدٍ ثلاثَة أقراءٍ ممَّا يكونُ حكمُ الحيضِ من الأيَّامِ، فإذا كانَ كذلك انتقلَت إليه واستعملَته على ما وصفت لكَ في الزيادةِ في العشرِ.

ولا نعلَم على مذهبِ من يبني على أصولِ الحيضِ وينظر وجوهها استعمال الأقراءِ بالأحوال المختلفَة إلاَّ في امرأةٍ لا تعرِف قرأَها الذي يصحّ لها العملُ به من أحدِ ما وصفتُ لكَ من هذين الوجهَين، إلاَّ أنّها تعرف(3) أحوالَها تختلف عليها، ولا تعرف وقتَها الذي يصحُّ لها؛ فهذِه إذا ابتليَت(4) بالدمِ واستمرَّ بها فعندَ من يبصر أحكامَ الحيضَ فيها قولاَن: أحدهما: إنّها تترك الصلاةَ إلى أقصَى أوقاتِها في العشرِ ما كانَت في العشرِ، ثمَّ تنتظرُ يومًا أو يومَين إن كانَت في العشرِ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي، وهذا قولٌ فيه بعض الكلاَم والمداخِل. والقول الثاني: إنّها تنتظرُ إلى أقلّ أوقاتِها فتتركُ فيه الصلاةَ، وتقعدُ فيه حائضًا، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي استحاضَة (ع: استحاطةً) /60 م/ للصلاةِ؛ إذ لعلّه هو وقتها؛ فتعمل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جاورهما.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا تعرف.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ابتلت.

٢٧٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.