الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١١٧الدمُ. وقال من قال: إذا كانَت على وقتٍ 60 س ثلاث متوالِية من بعد الأولَى، فقد صارَ هذا وقتًا لها، وقد تحولَت إليه، وما لم تتّفِق ثلاث حيضٍ على وقتٍ فهو مختلف، ووقتُها هو الأوّلُ، وهذا الرأيُ أحبّ إليّ، إلاَّ أنّه إن كانَ الأوّل عشرَة أيَّامٍ، وانقطع في الثانِي والثالث أو بعد ذلك في ثلاثةِ أيَّامٍ، فإذا رأَت الطهرَ غسلَت وصلَّت، وإذا راجعَها الدمُ تركت الصلاةَ ما كانَت في هذا الوقتِ.
ومن الكتاب: وعن أبي عبد الله: في امرأةٍ كان حيضُها في كلّ شهرٍ سبعة أيَّامٍ، فلبثَت على ذلكَ ما قدر الله، ثمَّ رجعَت ترَى سبعَة أيَّامٍ صفرةً، ثمَّ سبعَة أيَّام دمًا، والصفرةُ تأتي قبلَ الدمِ، فالذي نقول(1): إنّها تتوضّأ في الصفرةِ، وتصلِّي، وتدعُ الصلاة في السبعةِ الأيَّامِ التي ترَى فيهن الدمَ كما عودت لحيضِها.
وقد وافقنا هذا الرأي. وكذلك قال من قال من المسلمين. ولم يرَوا على من وطِئ في مثلِ هذه الصفرةِ التي تكونُ قبلَ الدمِ في زوجتِه فسادًا. وقال أيضًا أبو عبد الله ?، إلاَّ أن تعتادَ ذلك ثلاثَ مرارٍ في كلّ شهرٍ تتّصلُ الصفرةُ بالدمِ، فإذا دامَ بها ثلاثةُ أقراءٍ كانَت الصفرةُ والدمُ حيضًا؛ لأنّه قد قال بعض المسلمين: إنّ أكثرَ الحيضِ خمسة عشرَ يومًا، فلعلّ في هذا الرأيِ الآخر اختلافٌ فتنظر فيه؛ لأنّه كان قال: لا تكونُ الصفرةُ حيضًا حتَّى يتقدّمَها الدمُ، وكذلكَ قال غيره، وذلكَ أحبّ إليّ.
ومن الكتاب: وعن امرأةٍ /61 م/ يثيبها الدمُ بعدَ الطهرِ بثلاثةِ أيَّامٍ وأربعةِ أيَّامٍ، هل تدعُ الصلاةَ لتلك الإثابةِ؟ فإذا كانَت تلكَ عادَتها فإنَّها إذا طهرَت من الدمِ الأوّلِ طهرًا بيّنًا اغتسلَت وصلَّت وصامَت، فإذا جاءَها في العودةِ الدمُ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تقول.