الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١١٨تركَت الصلاةَ والصومَ حتَّى تطهرَ، ثمَّ تغتسل وتصلِّي وتصوم، ولا يقربُها زوجُها فيما بين الطهرِ الأوّلِ وبين العودةِ حتَّى تطهرَ من العودةِ، وعليها بدلُ ما صامَت بين الدمَين، ولو وطِئها وهي طاهرٌ من بعدِ الغسلِ بين الدمَين، ما رأينَا أنَّها تفسدُ بذلكَ، ولكنّه يؤمر أن لاَ يطأَها حتَّى ينقضيَ آخر وقتِها وتطهرَ.
مسألة: ومن الكتاب: وقال من قال: في امرأةٍ جاءَها الدمُ يومًا أو يومَين، ثمَّ انقطعَ عنها الدمُ، قال: ليسَ هذا بحيضٍ، وتقضي ما تركَت من الصلاةِ، وهو قول من يقولُ: [إنّ الحيضَ لا يكونُ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ، ونحن نأخذُ بقولِ](1) من لم يرَ عليها بدلاً إذا كانَ ذلكَ في وقتِ حيضِها.
ومن الكتاب: وفي جوابٍ لمحمّد بن الحسن ?: وعن امرأةٍ طهرَت من حيضِها، فمكثَت خمسةَ أيَّامٍ طاهرًا، ثمَّ راجعَها الدمُ فجعلَت تغتسلُ وتصلِّي حتَّى خلاَ لها تسعَة أيَّامٍ، ثمَّ أكلَت(2) يوم عاشِر، وتركَت الصلاةَ، وهذا في شهرِ رمضَان، وكان ذلكَ بجهلٍ منها(3)، أو نسيَت عددَ الأيَّامِ، فأكلَت يوم تاسِع أو يوم عاشِر، فعلى ما وصفت: فإن كانَت هذه المرأةُ جهلَت فأكلَت /61 م/ يومًا من الأيَّامِ العشرِ التي هي فيهن مستحاضَة وظنَّت أنّه حيضٌ، أو نسيَت عددَ الأيَّام، فأمَّا في النسيانِ فإن أمسكَت عن الأكلِ حين ذكرَت فليسَ عليها إلاَّ بدلُ ذلك اليومِ، وإن لم تذكُر حتَّى فاتَ ذلك اليومُ فليسَ عليها إلاَّ بدلُه تلحقُه بالأيَّامِ التي كانَت عليها حينَ تطهرُ من الحيضِ، فإن كان ذلكَ في شهر رمضانَ