قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١١٩

فعليها بدلُه، وأمَّا التي فعلَت ذلك بالجهلِ فتبدلُ ما مضَى من صومِها، وإن كانَ غلطًا منها في العددِ فتبدلُ ذلك اليومَ، والله أعلم بالصوابِ.

قلت: وكذلك إن كانَت تعرفُ أيَّامَ طهرِها وأيّامَ حيضِها، فتركَت الصومَ والصلاةَ أيَّامَ حيضِها واغتسلَت عشرَة أيَّامٍ، وكانَت تصومُ وتصلِّي فيهن، ثمَّ تركَت الصلاةَ وأفطرَت في أيَّامِ طهرِها أكثرَ من عشرةِ أيَّامٍ، قلت: ما عليها؟ فعلى ما وصفت: فإن كانَت مستحاضةً، قعدَت عشرَة أيَّامٍ، تغتسلُ وتصلِّي وتصومُ، ثمَّ طهرت بعدَ العشرِ فتركَت الصلاةَ والصيامَ متعمّدةً في شهرِ رمضَان، وقد طهرَت من الدمِ، فهذِه عليها الكفّارةُ للصيامِ وبدل الصلاةِ والكفارَة للصلاةِ.

مسألة: ومن الكتاب: وعن امرأةٍ رأَت الدمَ في وقتِ حيضِها يومًا واحدًا، ثمَّ رأَت الطهرَ، فاغتسلَت وصلَّت أيَّامَ حيضِها، ثمَّ رأَت بعدَ ذلكَ دمًا سائلاً، قال: فهي /62 م/ مستحاضةٌ.

قال غيره: إنّ الدمَ الذي جاءَها من بعدُ فهو حيضٌ [إن دامَ](1) بها ثلاثَة أيَّامٍ إلى ما أكثَر في القولِ الذي نعلمه(2) به.

مسألة: ومن الكتاب: وقيل: في امرأةٍ، أيَّامُ طهرِها مختلفَة، تصلِّي مرّةً شهرًا ومرَّةً خمسةً وعشرِين يومًا وأقلّ وأكثَر. وقال من قال: تصلِّي حتَّى تبلغَ أقصَى أيَّامِها، ثمَّ تتركُ الصلاةَ قدرَ ما كانَت تحيضُ.

وعن أبي منصور قال: تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها، ثمَّ تصلِّي بقيّةَ الشهرِ.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أدام.

(2) ث: يعلمه. وفي بيان الشرع (54/ 250): نعمل.

٢٧٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.