الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٢١طهرَت، وهو أقلّ الحيضِ، ثمَّ ترجعُ فتغسِل من بعدِ الثلاثِ وتصلِّي سبعَة، فتمّ لها عشرة أيّامٍ، ثمَّ تغسلُ غسلاً، وقد طهرَت من أكثرِ الحيضِ، ثمَّ هي مستحاضةٌ إذا مدّ بها الدمُ بعدَ ذلك إلى أن يرجعَ وقتُها فتفعَل مثلَ ذلكَ إلى أن ينقطعَ عنها الدمُ، وتبدل مَا عليها من الصومِ إذا أرادَت البدل(1)، وهي في تلكَ الحالِ ضعفين على أكثَر الحيضِ، وكذلكَ إن عرفَت عددَ أيَّامِها ولم تعرِف وقتَها، أبدلَت أيَّامَها مرّتين، فإن كانَ عليهَا بدلُ صلواتٍ وهي مستحاضةٌ فإنَّها تبدلُها في كلّ عشرة أيَّامٍ من الشهرِ الذي تبدل فيه مرّة، وإن كانَ عليها صيامُ شهرَين متتابعَين فإنَّها تصومُ بشهرين، ثمَّ تزيدُ بعدَ ذلك شهرًا، وتجعلُ /63 م/ كلّ عشرٍ منه بدَل حيضِها من الشهرِ، وتبقى عَشرًا فهي أيَّام حيضِها من ذلكَ الشهرِ. انقضى.
مسألة: وعن امرأةٍ كان أوَّل وقتِ حيضِها مذ حين حاضَت أوّلاً سبعَة أيَّامٍ، فصارَت بعد ذلكَ تحيضُ ستّة أيَّامٍ، وتغتسلُ، ثمَّ إنّها دخلَت في شهرِ رمضانَ وحاضَت ستّة أيَّامٍ، فاغتسلَت بعدَ الستّةِ أيَّامٍ، ثمَّ لم تصُم؛ لأنّها رأَت صفرةً أو كدرةً قبلَ أن تتمّ لها سبعةُ أيَّامٍ الوقت الأوّل، هل عليهَا شيءٌ أم لا ترَى عليها شيئًا إلى سبعةِ أيَّامٍ؟ سل عنها، إلاَّ أن ترَى الطهرَ فتفطرَ بعد طهرِها.
قال أبو سعيد: إذا تمّ لها على ستّةِ أيَّامٍ ثلاثة أقراءٍ، فقد قيل: إنّه حيضُها، و(2) تعتدّ به، فإذا انقضَت أيَّامُ حيضِها، وانقطعَ عنها الدمُ فلا تنتظرُ في الصفرةِ والكدرةِ، وتغتسلُ وتصلِّي وتصومُ، فإن جهلَت ذلكَ وأكلَت في الصفرةِ يومَ