قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٢٣

معنا محسوبٌ من(1) حيضِها، حتَّى تكملَ أيَّامَ حيضِها، فافهَم الفرقَ في هذا، وبهذا القولِ أخَذنا.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: في امرأةٍ رأَت الدمَ أوَّل ما بدأها يومًا، ثمَّ انقطعَ ثمانية أيَّامٍ، ثمَّ جاءَها يوم(2) تمام العشرِ: إنّ يومي الدمِ وثمانية أيَّامِ الطهرِ التي بين الدمَين كلّ هذا حيضٌ.

وكذلك إن رأَت الدمَ أوَّل ما رأَته يومًا، ثمَّ انقطع عنها تسعًا، ثمَّ رأَته يومَ عاشِر /64 م/ أو يومَ إحدَى عشرَ أو اثنَي عشرَ أو ثلاثةَ عشرَ، فإنّ عشرًا من أوّلها حيضٌ، وما زاد على العشرِ فهي فيه مستحاضةٌ. وقال من قال: لاَ يكونُ هذا حيضًا حتَّى يكونَ الدمَان جميعًا أكثَر ممَّا بينهما من الطهرِ أو مثله، وإنّمَا يكونُ (وفي خ: كانَ) الطهرُ حيضًا إذا (وفي خ: إذا كان) قبلَه حيضٌ وبعده حيضٌ.

قال [محمّد بن الحسن](3) ?: بهذا القولِ نأخذُ حتَّى يكونَ الطهرُ أقلّ من الدمِ، فإذا كانَ الطهرُ أكثرَ من الدمِ فليس ذلك بحيضٍ فيما نأخذُ به.

واجتمع رأيُ من قدرَ الله من أهلِ الفقهِ في امرأةٍ أوَّل ما رأَت الدمَ رأَته أربعةَ أيَّامٍ، ثمَّ انقطع عنها خمسَة أيَّامٍ، ثمَّ رأَته يومًا، وهو يوم العاشرِ، إنّ ذلكَ حيضٌ كلّه؛ لأنّ اليومَ العاشرَ حيضٌ، فيصيرُ الطهرُ الذي قبله حيضًا.

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: يوما.

(3) ث: ابن الحسن.

٢٧٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.