قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٢٦

ومن الكتاب: وقالوا لو أنَّ امرأةً كان حيضُها من أوَّلِ الشهرِ ثلاثَة أيَّام فرأَت الدمَ يومَين، وانقطعَ يومًا ورأَته يومَين، وانقطعَ يومًا، فلم تزل كذلكَ، فإنّ خمسَة أيَّام من أوَّلِ كلّ شهرٍ حيضٌ، وما سوَى ذلك استحاضةٌ، وقال: لأنّي لو لم أجعَل المؤخّرين من الخمسةِ حيضًا لم تبقَ ثلاثة أيَّام أجعلها حيضًا، ولم تنتقل إلى غيرِه، ولم يكُن أحدُ اليومين حيضًا إلاَّ بصاحبِه. 65 س

ولو أنّها رأَت يومَين من أوَّلِ الشهرِ حيضًا ويومًا طهرًا، ثمَّ مدّ بها الدمُ بقيّةَ الشهرِ كلّه، فإنّ حيضَها ثلاثةُ أيَّامٍ من الدمِ الذي مدّ بها مكانَ الثلاثةِ أيَّام الأولَى، وسقطَت تلكَ الأيَّامُ الأولَى حيثُ لم يتمّ ثلاثًا.

ولو أنّها رأَت الدمَ يومًا من أوَّلِ يومٍ من الشهرِ، ثمَّ رأَت الطهرَ يومًا، ثمَّ رأَت الدمَ ثلاثةَ أيَّامٍ ثمَّ انقطعَ، فإنّ هذا كلّه حيضٌ إذا انقطعَ الدمُ، ولو مدّ بها لكانَ على ما وصفت لكَ في المسألةِ الأولَى.

ولو أنّ امرأةً كانَ حيضُها خمسَة أيَّامٍ، فرأَت الدمَ ثلاثةَ أيَّامٍ، ثمَّ انقطعَ خمسَة أيَّامٍ، ثمَّ انقطعَ ثلاثَة أيَّامٍ أخر رأَت فيهن الدمَ (وفي خ: [ثمَّ رأت](1) الدمَ) ثلاثةَ أيَّام أخرى، فإنّ حيضَها الثلاثَة أيَّام(2) الأولَى؛ لأنّها لم ترَ بعدَها دمًا يكونُ حيضًا، ولا يكونُ شيءٌ ممَّا سوَى ذلكَ حيضًا، كأنّه يعنِي إذا زادَ عددُ الأيَّامِ على العشرِ.

ولو أنّ امرأةً كانَ حيضُها من أوَّلِ الشهرِ خمسَة أيَّام، فرأَت الدمَ في أوَّل الشهرِ يومًا أو يومَين، ثمَّ انقطعَ حتَّى رأَت يومَ عاشِر الدمَ ويومَ أحَد عشرَ، ثمَّ

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الأيام.

٢٧٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.