قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٢٧

انقطعَ، فإنّه لا يكونُ شيءٌ من هذا حيضًا؛ لأنّ الدمَ الثاني استحاضةٌ، فكأنّها فيه طاهرٌ، والدمُ الآخر في أيَّامِ حيضِها لم يتمّ ثلاثَة أيَّام فلم يجعله حيضًا؛ لأنّ الحيضَ لا يكونُ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ.

وقال بعض غيرَ ذلك. وقال: ولو أنّ الدمَ الثانِي تمَّ ثلاثة أيَّام لجعلنَاها حيضًا منتقلاً(1) /66 م/ وكانَ اليومان الأوّلان استحاضةً. وفي رأي آخر: إنّ هذه الأيَّام الثلاَث التي رأَت فيهن الدمَ في الوقتِ المؤخر استحاضةٌ، واليومَان الأوّلان هما من حيضِها ولو لم ترَ الدمَ في وقتِها الأوّلِ إلاَّ ساعةً.

وفي قول من قال منهم أيضًا في امرأةٍ كانَ حيضُها خمسَة أيَّامٍ من أوَّلِ كلّ شهرٍ، فرأت أوَّل يومٍ من الشهر حيضًا والثاني طهرًا، ثمَّ مرّت على ذلكَ حتَّى بلغَت تسعَة أيَّامٍ، وأصبحَت يومَ عاشِر طاهرًا، ثمَّ انقطعَ الدمُ بعد ذلكَ، فقالوا: هذه التسعَة أيَّام(2) كلّها حيضٌ، واليومُ العاشرُ الذي طهرَت فيه طهر.

وقالوا: إن كانَت رأَت الدمَ أوَّل يومٍ من الشهرِ من أيَّامِها طهرًا، ورأَت في اليوم الثانِي دمًا، ثمَّ مرّت على ذلك يومًا ترى طهرًا ويومًا ترَى دمًا حتَّى رأَت يومَ عاشِر، ثمَّ انقطعَ، فإنّ اليومَ الأوّلَ طهرٌ، وهذه التسعة أيَّام إلى منتهَى العشرِ حيضٌ كلّها.

(1) ث: منقلا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أدام.

٢٧٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.