قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٣١

مسألة: وعن المرأةِ إذا عفَاها(1) الدمُ شهرًا، ثمَّ عادَت تحيضُ في أوقاتِها التي عودت يجيئُها الحيضُ، فتحرّكَ بطنُها فظنَّت أنّه ولدٌ، وجاءها الحيضُ ولم تستيقن يقينًا على الولدِ، قلت: هل تقعدُ لحيضِها حتَّى تستيقنَ بما لاَ شكَّ فيه أنّ في بطنها ولدًا؟ فأمَّا في الحكمِ فكذلك عندِي، وأمَّا الاحتياطُ فأحبّ أن ترَى ذلك أهلَ الخبرةِ من النساءِ، فإن استدللن على حملٍ، وإلاَّ تركَت الصلاةَ.

وقلت: إن استبانَ الحملُ بعد أن تركَت حيضتَين أو أكثَر ولم تعدُ تحيضُ على جهلِها(2)، هل عليها بدلُ ما تركَت من الصلاةِ؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّ عليها البدل إذا تبيّن أنّها يومَ تركَت الصلاةَ كانَت حاملاً.

مسألة: وعن امرأةٍ كانَت تختلفُ عليها حيضتها مرّةً تأتِيها خمسَة أيَّامٍ ومرَّةً سبعَة أيَّامٍ ومرَّةً ثمانيَة أيَّامٍ، ثمَّ اشتبهَ عليها فلَم تعرِف لنفسِها /68 م/ وقتًا، فمدَّ بها الدمُ في أيَّامِ حيضِها، قال: فهذه تأخذُ لنفسِها بالاحتياطِ في الصلاةِ فتتركُ الصلاةَ أوَّلَ ما كانَت تحيضُ وهو خمسةُ أيَّامٍ ثمَّ تنتظرُ يومًا أو يومَين، فإن مدَّ بها الدمُ اغتسلَت وصلَّت، ولا يطؤُها زوجُها حتَّى تجاوزَ أقصَى ما كانَت تقعدُ في حيضِها وهو ثمانيَة أيَّامٍ، فإن مدَّ بها الدمُ أيضًا اغتسلَت وصلَّت، ولم يطأها زوجُها في اليومِ أو اليومَين من بعدِ الثمانية أيَّامٍ، وإنّمَا أخذَت بالاحتياطِ(3) في الصلاةِ؛ لأنّه لعلّه أوَّل حيضٍ حاضَته كان خمسَة أيَّامٍ؛ فهي عليه لا تتحوّلُ عنه حتَّى تعلمَ أنّه قد دامَ لها على حال غيره ثلاثة أقراءٍ، وإلاَّ فهو قرؤُها، وعليه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعفاها.

(2) ث: حبلها.

(3) ث: باحتياط.

٢٧٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.