الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٣٤يومًا، ومكثَت على ذلكَ [اثنا عشرَ](1) يومًا، تطهرُ يومًا ويأتِيها الدمُ، ثمَّ اتّصلَ [بخمسةَ عشرَ](2) يومًا، وصارَت كلّ طهر يأتِيها الدمُ على هذه الصفةِ، متى تتركُ الصلاةَ ويحلّ لها الإفطارُ في شهرِ رمضَان، ومتَى تصلِّي وتصومُ ويحلُّ لزوجِها مجامعتها؟ قال: إنّا نعمَل على قولِ كلّ دمٍ جاءَ بعدَ طهرِ عشرَة أيَّامٍ فهو حيضٌ، وإن كانَت أيَّام الطهرِ وأيّام الدم متساويَة حسبَت أيَّامَ الطهرِ مع أيَّامِ الدمِ وجعلَت كلّها من أيَّامِ حيضِها، وإن انقضَت أيَّامُ حيضِها التي عودتها وبقيَ الدمُ اغتسلَت وصلَّت وصامَت، وأمَّا الزوجُ إذا أرادَ وطأَها بعدَ أن تنقضِي أيَّامُها ولم ينقطِع عنها الدم فمكروهٌ ذلكَ من غيرِ تحريمٍ. 69 س وبعض قال: إذا أرادَ وطأَها اغتسلَت له كما تغتسلُ للصلاةِ. وبعض قال: يطؤُها على أثرِ غسلِ صلاةٍ، فإذا مكثَت بعدَما انقضَت أيَّامُ حيضِها عشرَة أيَّامٍ، ولم ينقطِع عنها الدمُ، صلَّت من يومِ أحدَ عشرَ، ثمَّ تركَت الصلاةَ والصومَ قدر أيَّامِ حيضِها التي عودتها ما دامَ الدمُ معَها، يكونُ على هذا دأبها إلى أن يفرجَ الله عنها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ كلّ دمٍ جاءَ بعد طهرِ عشرَة أيَّامٍ فهو حيضٌ، ولو كانَت المرأةُ تحيضُ من قبل في كلّ شهرٍ مرّةً، والله أعلم.
مسألة: في امرأةٍ عدَّة حيضِها مثلاً ستّة أيَّامٍ أو أقلّ أو أكثَر، ثمَّ جاءَها أقلّ [ما عودتها](3) من قبل أن تغتسلَ وتصلِّي إذا رأَت(4) الطهرَ البيّنَ ولو قبلَ
(1) في النسختين: اثنتا عشرة.
(2) في الأصل: بخمسة عشرة. وفي ث: بخمس عشرة.
(3) ث: ممَّا عودت.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أرادت.